* نعم، فأنا - وكما تعرفون- درست في البداية اللاهوت وعلم الأديان المقارنة وكذلك اللغة السنسكريتيّة والعلوم الهندية، وكنت أهتمّ بشكل خاص بالعهد القديم وباللغة العبرية القديمة. ومن هذا المنطلق نصحني أستاذي كايزر بتعلّم اللغة العربية التي تغني دراسة العهد القديم وخاصّة من الناحية اللغوية، وقد كانت بدايتي الفعلية مع اللغة العربية بعد أن حصلت على الدكتوراه في اللغات السامية من جامعة ماربورغ، وعنوان الأطروحة هو"الأزمنة الفعلية في سفر أيّوب". حيث قرّرت بعدها أن أتفرّغ لدراسة اللغة العربية فقط لما لهذه اللغة من أهميّة وغزارة في التراث والمصادر التي قلّ وجود نظيرها في اللغات الأخرى، فحصلت على منحة دراسية للتعمّق في دراسة اللغة العربية في دمشق في عام 1975/1976 وبعد ذلك عدت إلى جامعة إرلنغن، حيث عيّنت معيدا في معهد اللغات والدراسات الشرقية التابع لكلّية الفلسفة. وأودّ أن أشير هنا إلى أنّه لم يكن عندي في البداية أيّ اطّلاع على التراث العربي بشقّيه اللغوي والأدبي، لأنّ اهتمامي كان منحصرا بالدرجة الأولى في تعلّم اللغة العربية التي أصبحت فيما بعد المنطلق الأساسي عندي للاطّلاع على التراث العربي والتوغّل فيه.
-بما أنّكم من المتخصّصين بصورة أساية في اللاهوت والدراسات القرآنية، كيف تنظرون إلى واقع الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الأوروبية؟ وما هو السبب برأيكم في إقبال الطلبة الألمان على التخصّص في مجال العلوم العربية والإسلامية؟