فهرس الكتاب

الصفحة 14573 من 23694

ويعتقد بأنّ أوّل قشتالي طعن الثور برمحه من على ظهر فرسه هو Rodrigo Diaz de Vivar المعروف بالسِيّد الكمبيدور Ei- Cid Campeador (1043-1099م) .

وبعد أن أُخْرِجَ المسلمون من إسبانيا على يد فردناند وإيزابيلا سنة 1492م استمرت مصارعة الثيران بواسطة الرماح الرياضةَ المفضّلة للأرستقراطية"."

خاتمة:

يتبين من خلال هذه الدراسة أنّ مشهد مصارعة الثيران كان حاضرًا في مخيلة الإنسان العربي منذ العصر الجاهلي كما دلت عليه قصيدة أبي ذؤيب الهذلي، وأنّ الظروف الاجتماعية والتاريخية والطبيعية التي عاشها العرب في الأندلس والمغرب قد هيأت لهم فرصة ممارسة هذه الرياضة ممارسة واقعية! وأنهم مارسوها بصور مختلفة في فترة زمنية مبكرة جدًا. غير أننا نلاحظ اختلافًا بسيطًا في صور ممارسة هذه الرياضة عند الأندلسيين وعند المغاربة، وتدلّ الإشارات القليلة في مقدّمات القصائد التي تصف هذه الرياضة في المغرب والأندلس، أنّ مصارعة الثيران كانت عادة جارية عند ملوك البلدين.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ المصادر العربية كادت أن تغفل الحديث عن هذه الرياضة لولا بعض القصائد التي قالها شعراء من الأندلس والمغرب في وصف احتفالات البلدين بالمناسبات المختلفة، وعلى الرغم من كثرة مؤلفات الأندلسيين والمغاربة عن الفروسية مثل مؤلفات ابن هذيل الغرناطي وابن جزيّ الكلبي وغيرهما، إلاّ أنّ هذه المؤلفات لم تتعرّض لهذه الرياضة.

وأخيرًا فإنني أتساءل: ما السبب في انحسار هذه الرياضة في بلاد المغرب، واستمرارها في إسبانيا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت