فهرس الكتاب

الصفحة 14649 من 23694

وينتشر في المدينة عدد كبير من الخانات، الكبيرة منها والصغيرة، تؤوي التجار والمسافرين، وهي مبنيّة بناء ممتازًا، وجميعها ذات طراز واحد.

ويشير"دارفيو"إلى أنه تكلم في موضع آخر من مذكراته عن هيئة هذه الخانات وترتيبها، غير أن المترجم الأستاذ ايبش يكتفي بإحالة قارئه إلى الجزء الأول من هذه المذكرات ، إلا أنه يستطرد قائلًا بلسان"دارفيو"في وصف هذه الخانات:

تتوزع المخازن الطابق الأرضي، أما الأعلى فإن فيه أروقة تفضي إلى الحجرات التي في كل واحدة منها قبة صغيرة مكسوة بالرصاص.

وفي الحقيقة فإن كثيرًا من هذه الخانات مايزال قائمًا في دمشق حتى اليوم، ونحن نراها، حول سوقي الحميدية ومدحة باشا... وفيهما، من ذلك مثلًا... خان التتن، خان الجمرك، خان الجقمق، خان الحرير، خان الزيت الخ.

وإذا كانت هذه الخانات قد فقدت وظيفتها الاجتماعية كفنادق، إلا أنها مازالت تستخدم كمخازن لبعض البضائع ومستودعات.. ومشاغل حرفية.

خندق حول قلعة دمشق

ويقدم دارفيو حديثًا طليًّا مشيّقًا، إذ يصف قلعة دمشق، فهي تبدو على شكل مضلّع كبير متطاول، وقد بنيت من حجارة مدببة، نحتت بعناية على شكل ماسات، ويتصل بها أربعة عشر برجًا مربعًا، خمسة منها على كل من الجانبين الطويلين للقلعة.. واثنان على كل من الجانبين القصيرين..

ويحيط بالقلعة خندق يقارب عرضه عشر قامات، أي: 60 قدمًا وعمقه ثلاث قامات أي ثمانية عشر قدمًا. وبالإمكان ملء هذا الخندق بمياه النهر الذي يمر في المدينة أو بواسطة الجداول التي تتفرع عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت