فهرس الكتاب

الصفحة 14789 من 23694

1.القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى، توفي عام 526/1131م، صاحب كتاب طبقات الحنابلة. عند وفاته كان الجيلاني يبلغ من العمر ستًا وخمسين سنة، وهو يقيم في بغداد منذ ثلاثين عامًا. ولكن الطبقات لا تذكره بين الشيوخ المعاصرين ولا بين تلاميذ شيوخ الجيل السابق. وهذا الصمت يؤشر إلى الصيت الذي كان الجيلاني قد بلغه آنذاك. ولكن كتاب الطبقات يفيدنا في معرفة عدد كبير ممن يُعتبرون شيوخًا للجيلاني.

2.السمعاني: وتوفي عام 562هـ/1160م في مرو. ويذكر محمد التاذفي في كتاب القلائد أن السمعاني يتحدث عن الجيلاني في كتابه ذيل تاريخ بغداد. والواقع أن ما يذكره الذيل من معلومات يطابق ما يذكره بقية الكتاب المعاصرين للجيلاني، إنه فقيه حنبلي ورجل ورع.

3.ابن الجوزي: وتوفي عام 597هـ/1200م. وهو أصغر سنًا من الجيلاني بكثير. بيد أنه قد ذاع صيته كواعظ وهو حدث شاب. ويمكننا أن نعتبر أن حياة الرجلين متوازية. وليس هناك من ذكر أبدًا للجيلاني في كتب ابن الجوزي العامة ككتاب تلبيس إبليس. ويرى عبد الحامد الألوسي في كتابه الصادر في بغداد عام 1965 بعنوان مؤلفات ابن الجوزي أن كتاب الرد على الجيلاني ضائع. بيد أن ابن الجوزي يذكر الجيلاني كثيرًا في كتابه المنتظم. ولكن من عام 541هـ/1146م حسب رواية ابن رجب وابن خلكان مما يشير إلى أن شهرة الجيلاني قد بدأت تتسع. ونشرح صمت ابن الجوزي هذا بتحيزه ضد الجيلاني. ويتضمن المنتظم معلومات بالغة الخطورة تتعلق ببعض شيوخ الجيلاني وخصوصًا حماد الدباس الذي كان شيخه في الزهد على ما يقال. وقبل أن ننتقل للعصر التالي ينبغي أن نشير إلى أن ابن جبير، الرحالة الأندلسي الشهير، وقد كان في بغداد عام 580هـ/1186م، لا يذكر أبدًا الجيلاني الذي كان قد توفي قبل عشرين عامًا تقريبًا، لاشك أن المسافر العابر لا يستطيع رؤية كل شيء، ولكن ربما كان هناك قرينة يحسن بنا أن لا نغفلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت