فهرس الكتاب

الصفحة 14812 من 23694

فإن كان نجاح الجيلاني في القرن السادس/ الثاني عشر نجاحًا مثاليًا، فان نجاحًا أكبر وأعظم ينتظر المفكر الذي ينشىء نظامًا خاصًا بالمتصوفة سواء على المستوى الفكري أو في ميدان ظروف المعيشة، ونجاحه بعد موته يدعيه متصوفو الحركة التقليدية كما يدعيه الشافعيون،/ حتى إن بعضهم يجعل منه أمام الشافعيين والحنابلة في عصره ببغداد. ولا يعود هذا النجاح إلى أن أفكاره قد رافقت واحدًا من اتجاهات عصره الكبرى في الحقل الاجتماعي والإيديولوجي وحسب وإنما يعود كذلك إلى أن هذا الاتجاه قد نجح على شكل حركة طرقية خلال العصور اللاحقة. فكان من الطبيعي إذن أن يقر هذا الاتجاه بفضل الجيلاني كواحد ممن مهدوا له الطريق، وأن يبني له تلك الشهرة الواسعة التي عرف بها بعد موته. أن توافق أفكار الجيلاني هذا مع منحى في التطور كان يبشر بالحركة الطرقية القادمة لم يجعل من الجيلاني شخصية هامة ومعبرة عن عصره وحسب وإنما جعل منه كذلك واحدًا من أكبر رواد الحركة الطرقية.

.. جاكلين شابي.. مستشرقة واختصاصية بتاريخ العصر الوسيط الإسلامي ورئيسة قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة باريس الثانية. فرنسا.

.. حسن سحلول أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة ليون الثالثة. فرنسا.

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت