فهرس الكتاب
ويتمثل قول الأستاذ المكي الذي اختاره رئيسًا للاجتماع: إن الله أمرنا بالتعاون على البر والتقوى، وكذلك فعل نبينا القائل: إن (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا) ، وكان وأصحابه أمرهم شورى بينهم. وإننا بإنشاء جمعية موسعة نتمكن من السيطرة على الحكومة، فنحملها على توفير الأمن والحرية، ونستطيع دفع الاستبدادين: الداخلي والخارجي (= الاستعمار) ، فلا يعود بمقدور أحد الاعتداء علينا، لأنهم يرون قوة الشرع مصونة بمراقبة الأمة لتحققها وصيانتها. كما (( ينبغي أن لا يهولنا ما ينبسط في جمعيتنا من تفاقم أسباب الضعف والفتور كيلا نيأس ) ) (51) ، ولننظر كيف استرجعت الأمم الأخرى نشأتها بعد الضعف. ولنوقن أن الأمر ميسور لأنه قد (( نشأ في الإسلام إنجاب أحرار وحكماء أبرار يعد واحدهم بألف وجمعهم بألف ألف. فقوة جمعية منظمة من هؤلاء النبلاء كافية لأن تخرق طبل حزب الشيطان، وتسترعي سمع الأمة مهما كانت في رقاد عميق، وتقودها إلى النشاط ) )فان جمعية من هؤلاء تستحق أن تعقد الآمال بناصيتها لنهضة الأمة من الجهالة والرقي بها بعيدًا عن السياسة. خاصة وأنها جمعية تعمها الشورى، ولا يصرّ فيها أحد على رأيه الذاتي (53) .