فهرس الكتاب
ويبحث الفصل الثاني من القانون في مباني الجمعية، إذ يتناول سبع قضايا يقرر فيها أن الجمعية لا تتداخل في الشؤون السياسية إلا بمسائل أصول التعليم وتعميمه، وأنها لا ترتبط بحكومة مخصوصة، ولا تنتسب إلى مذهب إسلامي معين، بل توفق مسلكها الديني على المذهب السلفي المعتدل، ويكون شعارها"لا نعبد إلا الله"، وأهم أعمالها هو تعليم الأحداث وتهذيبهم. أما الفصل الثالث فيبحث في مالية الجمعية، والفصل الرابع في وظائفها التي من أهمها: إيقاظ فكر علماء الدين في تعميم وتسهيل القراءة والكتابة، والترغيب في العلوم والصنائع والفنون النافعة، وتخصيص المدارس بنوع من التعليم لكل مدرسة، وإصلاح تعليم اللغة العربية والدين، وتوحيد التعليم وأصوله، وتأليف كتب مختصرة بسيطة على ثلاث مراتب: للمبتدئين وللمنتهين، وللنابغين. من أهم وظائفها أن (( تعتني الجمعية في حمل العلماء وجمعيات الاحتساب على تعليم الأمة ما يجب عليها شرعًا من المجاملة في المعاملة مع غير المسلمين، وما تقتضيه الإنسانية والمزايا الإسلامية من حسن معاشرتهم ومقابلة معروفهم بخير منه، ورعاية الذمة والتأمين والمساواة في الحقوق، وتجنب التعصب الديني أو الجنسي بغير حق ) ). وتخصص الجمعية لمنشوراتها أربع جرائد: عربية وتركية وفارسية وأوردية. وترسل بعوثًا اطّلاعية إلى البلاد الإسلامية لإرشاد أهلها في الدين والمعارف (( بدون تعرّض للأحوال السياسية قطعيًا ) )وإذا عارضتها بعض الحكومات فإنها تحاول إقناعها بحسن نية الجمعية، وإلا فإنها تلجأ (( إلى الله القادر الذي لا يعجزه شيء ) ) (56) .