فهرس الكتاب

الصفحة 14860 من 23694

إن انتشار الوعي هو الذي يحتم علينا الاهتمام بالدين الداعي إلى العمل والنشاط وإلى اهتمام الناس جميعهم، أو من ينوب عنهم، بالأمور السياسية لأنهم مسؤولون عن المجتمع الذي يعيشون فيه. وبذلك تصلح الأحوال السياسية. إذ يبدأ العمل بتولية الأكفاء للوظائف الحكومية، وباشتراك الجميع فيها، من غير أن تُحصر في فئة أو طائفة مخصومة، بل يكون الأمر كله بيد الأمة، فتفضل الأصلح لرعاية المصالح، ويلتزم الناس القانون الذي تحميه الشريعة، وتشيع الشورى التي تتطلبها الإسلامية.

لكن إصلاح الدين، والانتقال لردم الهوة بين الإسلام والمسلمين، لا يتم إلا بالتدريج، وبجهود علماء يشكلون جمعية توحد الله، ويتعاون أعضاؤها لتحقيق اتفاق المسلمين على محاربة الاستبداد، والعودة بالإسلام إلى أصله النقي. وتكون هذه الجمعية بزعامة العرب، لأنهم أصلح الشعوب لقيادة الجهاد في سبيل الحفاظ على مبادىء «الإسلامية» التي تتضمن المساواة والحرية والعدالة والشورى.

فالطريق الموصلة إلى الإسلامية هي انتشار الوعي، والسعي التدريجي لإعادة الإسلام إلى أصله الصحيح، وذلك بإنشاء جمعية تعلم المسلمين، وتنشر الوعي بينهم. والمعني بإقامة البديل، وبالتمهيد له، إنما هم العلماء أولًا، ثم الكافة من غير أن يستثنى من ذلك أحد.

الحواشي:

(1) للاطلاع على معنى الإسلامية، راجع بحثنا"بدائل الاستبداد في فكر الكواكبي". في مجلة"المستقبل العربي"السنة 14، العدد 157، آذار/ مارس، 1993، ص32- 44.

(*) بالأصل:"نبتدأ".

(2) جان داية، صحافة الكواكبي، الوثائق، ص163.

(3) الكواكبي، أم القرى، ص16.

(4) ينظر جان داية، م.س، ص149.

(5) الكواكبي، طبائع الاستبداد، ص28.

(6) المائدة 5/44.

(7) ينظر: طبائع الاستبداد، ص36و127- 128.

(8) طبائع الاستبداد، ص151- 158.

(9) طبائع الاستبداد، ص25- 26.

(10) م.ن، ص46- 48.

(11) طبائع الاستبداد، ص157- 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت