فهرس الكتاب

الصفحة 14967 من 23694

إن ما عرفه العرب عن طريق الهنود من النبات والحيوان والسيوف والعقاقير والطيوب والأحجار الكريمة والمنسوجات القطنية أخذوا مسمياته منهم مباشرة بطريق المعاملات التجارية وتبادل السلع، أو أخذوه عن طريق الفرس الذين كانوا أحيانًا شبه وسطاء بين العرب والهنود، كما كان العرب أحيانًا وسطاء بين أوربة والشرق في جلب البضائع الهندية والصينية وإيصالها إلى الأوروبيين قبل أن يتاح لهؤلاء الاتصال المباشر بالشرق الأقصى في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي (24) ، ومن هنا يقع بعض الباحثين اللغويين في الوهم حين ينسبون بعض الألفاظ الهندية والفارسية إلى العربية، لأنهم عرفوها عن طريق العرب. وتنقل عن المسعودي فكرة حرص العرب على استعمال الألفاظ المحلية في مختلف المناطق التي ترددوا إليها، من ذلك قوله:"إنما نعبر بلغة أهل كل بحر وما يستعملونه في خطابهم فيما يتعارفونه بينهم".

ويقول:"إنما نخبر عن عبارة كل بحر وما يستعملونه في خطابهم (25) "ومما يجدر ذكره هنا تعليق الدكتور محمد يوسف (من جامعة كراتشي) على كلام المسعودي بقوله:

"ويلاحظ في هذا الصدد أن العرب لم يأخذوا الكلمات الهندية من اللغة السنسكريتية الفصيحة، ولا هم اعتنوا بأشكالها الصحيحة في الكتابة، بل إنما [كذا] أخذوها من أفواه التجار وسكان المناطق الساحلية التي كانوا يترددون عليها، ولا يخفى أن تلك المناطق كانت ولا تزال تسودها لهجات متعددة بل لغات مستقلة" (26) .

ومن الألفاظ الهندية التي أخذها العرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت