فهرس الكتاب

الصفحة 15172 من 23694

الأول بحثي"إحياء العروض"الذي مهَّدتُ له بعرض أسباب صعوبة هذا الفن، فذكرت منها:

1-إغفال الصلة بين العروض والموسيقا والنغم والإيقاع.

2-التوسل إلى تقطيع الأبيات بوضع الإشارات المختلفة التي تمثل المتحرك والساكن ولا تفيد شيئًا في معرفة الوزن.

3-ربط تعلم العروض بفهم البحور التي لا تجدي شيئًا في تيسير معرفة الوزن.

4-مواجهة الطالب بحشد من المباحث والمصطلحات العروضية المتداخلة.

5-البدء بالصعب من البحور والتدرج نحو الأسهل.

ثمّ بيّنت أن في تجنب أسباب الصعوبة هذه تيسيرًا لتعليم العروض وتذليلًا لكثير من العقبات المعترضة طريقه، وأوليت السبب الأول اهتمام البحث الأساسي فحاولت أن أعيد الصلة القديمة بين العروض والغناء من جهة، وبين العروض والإيقاع من جهة أخرى.

أمّا الغناء أو النغم فقد أوضحت أن كل بحر من بحور الشعر المشهورة يمكن أن ينطبق على أغنيةٍ محفوظة أو أكثر، فيغَّني كما تغنَّي، أو ينطبق على نشيد محفوظ فيُنشَد كما يُنشَد، ومن ثمَّ تكون هذه الأغنية أو النشيد بمنزلة المفتاح لهذا البحر، فإذا ما حاول الطالب أداء بيت من الشعر ينتمي إلى هذا البحر على لحن تلك الأغنية طاوعه اللحن وانقاد له الغناء ، وإذا كان البيت من بحر آخر تأبّى عليه اللحن ولم ينقد له الغناء. وقد ضربت مثالًا على ذلك بالبحر المتدارك الذي يمكن أن ينطبق على لحن قصيدة"يا ليلُ الصبُّ"بأداء فيروز ، أو لحن قصيدة"مضناك جفاه مرقدهُ"بأداء الموسيقار محمد عبد الوهاب، أو لحن قصيدة"يا صاح الصبر وهى مني"بأداء الأستاذ صباح فخري.

وأما الإيقاع فيقتضي أن نقابل كل حرف متحرك بنقرة، وكل حرف ساكن بعدم النقرة، فإذا تتابعت لحروف المتحركة تتابعت النقرات ، وإذا جاء الساكن انقطعت، فتفعيلة: (فاعلن) تقابلها النقرات: تك تتكْ، و (فعولن) تقابلها: تِتِكْ تِكْ وهكذا. وما أيسر أن نطِّبق ذلك على البيت التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت