زرنا يومًا قومًا عُربًْا * * * * * * * * * قالوا أهْلًا سهْلا رحبا
تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ * * * * * تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ
ولا يقتصر الإيقاع على معرفة تقطيع البيت- بعد معرفة بحره غناءً- وإنما يعين إلى ذلك على تحديد ما اعتراه من جوازات، وما أصابه من علل وزحافات.
والبحت الثاني الذي سأعرض له في هذا المحور هو بحث الأستاذ يوسف الصيداوي:"إعادة صوغ قواعد العربية"الذي قصد منه إلى قراءة تراثنا النحوي واستلال القاعدة منه خالصة"من كل ما يحيط بها من تشعّب الآراء وكلّ ما يلابسها من التحيز لهذا المذهب أو ذاك . ثم إعادة صوغها بأسهل الألفاظ وأقربها وصولًا إلى العقل. وهو عمل شاقٌّ طويل، وجهد مبارك عظيم، أمضى الباحث فيه نحوًا من خمس سنوات، انقطع فيها إليه انقطاع المستغرق المفتون- على حدِّ تعبيره- ثم بيّن مخطط عمله مشيرًا إلى أنه كسر كتابه على ثلاثة أقسام:"
الأول: فيه قواعد العربية، خالصةً من كل ما عداها وسماه (الكفاف) ليطابق اسمه مسمّاه.
والثاني: نماذج فصيحة، تلحق بكل بحث، بيّن فيها موضع القاعدة، وبسطها.
والثالث: تبينٌ لما استرشد به من المعالم والصُّوى، في ذهابه نحو القاعدة، ودفاع عن تجنبه ما تجنب ، وأخذه بما أخذ، مع ذكر للمصادر والمراجع. وسمّاه (الصُّوى إلى الكفاف) .
وعرض الأستاذ الباحث لخمسة نماذج من كتابه ، نقتصر هنا على واحد منها وهو (المستثنى بإلاَّ ) ففيه منبهةٌ على ما وراءه:
"المستثنى اسم يذكر بعد (إلاَّ ) مخالفًا ما قبلها نحو: (جاء الطّلاب إلآّ خالدًا) ."
وهو منصوب قولًا واحدًا، غير أنه إذا سبقه نفي أو شبهه، جاز مع النصب، إتباعه على البدلية مما قبله.
حُكمان:
الأول: قد يتقدم المستثنى على المستثنى منه، نحو: (لم يسافر إلاّ خالدًا أحدٌ) .
والثاني: قد يأتي المستثنى ولا صلة له بجنس ما قبله ، نحو: (وصلَ المسافرُ إلاّ أمتعتَه) .