فهرس الكتاب

الصفحة 15302 من 23694

كما قام هيرشبرغ بدراسة أخرى اختبر فيها الترجمة من العربية إلى اللاتينية. فبينما كان هيرشبرغ يقوم بدراسة النص العربي لكتابين في الكحل من القرن الثالث عشر وجد فيهما فقرات مأخوذة عن الحاوي، وعندما قارن هذه الفقرات بما يقابلها في النص اللاتيني للحاوي وجد أن الترجمة اللاتينية دقيقة وأمينة. وهذان الكتابان اللذان وجد هيرشبرغ فيهما هذه النصوص هما: (الكافي في الكحل) لخليفة ابن أبي المحاسن الحلبي، و (نور العيون وجامع الفنون) لصلاح الدين ابن يوسف الحموي. (23) .

ومن جملة مزايا الجزء الثاني من الحاوي أنه يحفظ لنا أسلوب انتيلوس (24) .

في جراحة العيون المصابة بالساد (نزول الماء) ذلك أن الأصل الإغريقي ضاع منذ ومن طويل ولم يبق للتاريخ إلا ماحفظه الحاوي.

ولماكان المجوسي قد وجه نقدًا للحاوي بأنه لم يعط الاهتمام الكافي للجراحة، فقد درس هيرشبرغ هذه المسألة وقال: إن هذا النقد قد يكون صائبًا بشكل عام ولكنه لا ينطبق بحال من الأحوال على الجزء الثاني من الحاوي ذلك أن هذا الجزء أعطى جراحة العين حقها من الاهتمام.

ونحن نعلم أن الرازي كتب كتابًا خاصًا في الجراحة العينية لم يصل إلينا.. ولعلنا إذا عثرنا عليه نجد جزءًا من مادته الخام في الحاوي.

وفي هذا الجزء من الحاوي نجد ثروة من المقتبسات الاغريقية التي ضاع اصلها بعضها لجالينوس وبعضها لروفس وانطيلوس أو هيروفيلوس أو سورانوس أو الاسكندر (25) .

2-المنصوري: (26) :

تأتي شهرة هذا الكتاب في الدرجة الثانية بعد الحاوي، وقد كتبه الرازي للأمير الساماني المنصور بن اسحق بن أحمد أمير خراسان وكرمان حاكم الري.

يقع الكتاب في عشر مقالات. ويمكن أن نقول بشكل عام إن المقالات الست الأولى اهتمت بالطب النظري ومن ضمنه التشريح، وإن المقالات الأربع الأخيرة خصصت للطب العملي. وأهم هذه المقالات المقالة التاسعة التي تستعرض الأمراض من الرأس إلى القدم على أسلوب ذلك العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت