فهرس الكتاب

الصفحة 15371 من 23694

يمثل"الفروهار"الطبيعة الإلهية التي تقيم في الجسم البشري. هذا المفهوم، الذي نستغرب وجوده عند فرقة المخلصين للحق (وهم زنادقة في نظر الإسلام الرسمي) ، يُسمى"الذات" (كلمة مستعارة من العربية) ، وتعني حرفيًا"الجوهر". والـ"ذات- دار"هو من يُعهد إليه بجزء من"الجوهر"الإلهي أو الملائكي. وفي موازاة هذه الكلمة يُستعمل اصطلاحًا الـ"ذرّا" (في العربية: ذرّة) والـ"مايا" (الطبيعة، الخميرة، الأساس) . المعادل لـ"ذات -دار"هو إذن"ذرّا- دار"أو"مايا- دار"وإذا كان الأمر يتعلق بـ"سُكنى"الله في جسم بشري فإن الشخص"المَزُور"يُدعى"شاه- مهمان"أو"خودا- مهمان" (من في جسمه ينزل الله، بصورة وقتية) .

من الممكن إرجاع بعض مظاهر تعاليم"المخلصين للحق"إلى بعض استعارات لاحقة من فرقة"القَرْسي"الهندية بواسطة ترجمة غنوص مُبادئ لم نعرف أهميته و توجهاته الصحيحة حتى الآن. في المقابل، إن تشابه الأفكار التي تتصل بـ"الذات"و"الذِرّا"و"المايا"والأفكار التي تتصل بـ"الفروهار"لَهُوَ تشابه ذو طبيعة من الطراز الأول.

يعتبر"الفروهار"في الأفيستا نوعًا من الروح الحارس الذي ينزل على الأرض في لحظة ولادة الإنسان، لكنه موجود قبله، كل مخلوق (ملائكة، بشر، حيوانات، نباتات، أشياء) ، بدون تمييز، يمتلك"فروهار"متميْددًا materialsant في هذا العالم، ثم يخلع عنه غلافه الدنيوي بعد الموت. هذا المفهوم ليس بعيد الشبه عن أفكار أفلاطون.

تحت تأثير علم التنجيم القديم، تروي النصوص الفهلوية أن جميع الأجرام السماوية تمثل"فروهارات"الكائنات المخلوقة أو التي سوف يخلقها أهورا مزدا.

"الفراوردين- يشت"تجعل من"فروهارات"الأخيار القوةَ المحركة التي تقود العالم، وإليها يخضع حتى الإله الأعلى اهورا- مزدا نفسه. يقول اهورا- مزدا مخاطبًا اسبيتاما زرادشت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت