فهرس الكتاب
أدوات الخلق هم مَلَك الحياة، ومَلَك الموت، ومَلَك الولادة، ومَلَك الرزق، ومَلَك الآجال. والوسائل المستعملة في الأوامر والنواهي هي: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد. ولا يصح إيمان امرئ إلا إذا آمن بهاتين الفئتين من الوسائط، من أجل الخلق الجسماني والتقدير الروحي، يستند الشهرستاني في هذا الموضوع إلى الآية 285 من سورة البقرة: (... والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.) لقد وضع الله على لسان الملائكة كلامًا شريفًا وأرسل كتبًا مطهرة إلى أنبيائه. يصاحب كلَّ كائن مَلَك ويحمل كل مَلَك كلامًا. والملك يحمل عبء الكلام والكلام ينجز عمل الملك... الأنبياء يسمعون كلام الله ويشاهدون ملائكة الرحمن، بينما يسمع المؤمنون الكلام الذي تضمنته كتب الله. ثم يبين الشهرستاني أن الحركات الطبيعية ثلاث: الحركة في المركز، والحركة من المركز، والحركة إلى المركز. الحركة في المركز: هي الحركة المحورية، والحركة من المركز: هي الحركة الآتية من أعلى، والحركة إلى المركز: هي الآتية من أسفل. والحركات الاختيارية أيضًا ثلاث حركات: حركة الفكر، حركة الكلام، حركة الفعل، أما حركة الفكر فتتعلق بالحركة المحورية لأنها تدور حول العالم، وحركة الكلام حركة الفعل، أما حركة الفكر فتتعلق بالحركة المحورية لأنها تدور حول العالم، وحركة الكلام تتعلق بالحركة الآتية من الأعلى، وحركة الفعل تتعلق بالحركة الآتية من أسفل. والحركات الطبيعية تدخل في ميدان الملائكة والحركات الاختيارية في ميدان الأنبياء. فإذا تطابقت الحركات الطبيعية مع إرادة الملائكة، تخلص مزاج الجسد من متاعب هذا العالم. وإذا تطابقت الحركات الاختيارية مع إرادة الأنبياء، كانت الحالة الروحية تامة في عالم الغيب. وفي الميدان البيولوجي إذا أصابه عيب أو عاهة بحيث يحتل اعتدال مزاجه، عندئذٍ يضطرب مزاجه الفيزيائي.