فهرس الكتاب

الصفحة 15481 من 23694

ويبرز الدكتور عمارة أن الإسلام قد بلغ في الإيمان بالإنسان، وفي تقديس"حقوقه"إلى الحد الذي تجاوز بها مرتبة"الحقوق"عندما اعتبرها"ضرورات"ومن ثم أدخلها في إطار الواجبات"‍‍من حقه أن يطلبها ويسعى في سبيلها ويتمسك بالحصول عليها ويحرم صده على طلبها.."وإنما هي ضرورات واجبة"لهذا الإنسان.. بل إنها"واجبات عليه أيضًا‍‍ثم يشرح المؤلف هذه الضرورات.

ضرورة الحرية:

وعن أهمية الحرية للإنسان يقول المؤلف:

".. إننا لا نغالي إذا قلنا: إن الإسلام يرى في الحرية"الشيء الذي يحقق معنى"الحياة"للإنسان.. فيها حياته الحقيقية، وبفقدها يموت، حتى ولو عاش يأكل ويشرب ويسعى في الأرض كما هو حال الدواب والأنعام!!" (5) "

ثم يذكر المؤلف دور الإسلام في تحرير الرق فيقول:

".. فلما جاء الإسلام اتخذ من هذا"النظام العبودي"الموقف الثوري الممكن الضامن إلغاء الرق، ولكن بالتدريج" (6)

ثم يعدد المؤلف الطرق التي اتبعها الإسلام لإلغاء الرق"إذ أغلق كل المصادر والروافد التي تمد"نهر الرقيق"ولم يبق سوى الحرب المشروعة.. بل إن أرقاء هذه الحرب وأسراها شرع لهم الفداء سبيلًا لحريتهم.. ثم ذهب فوسع المصاب التي تؤدي إلى تجفيف"نهر الرقيق"بالعتق والتحرير.."

كما شرع الإسلام لتحرير الرقيق تشريعًا جعله مصرفًا دائمًا من مصارف الصدقات وبيت المال العام.. فقال تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله، واللّه عليمٌ حكيم (( 7) .. فهي فريضة واجبة فرضها الله سبحانه وتعالى. في القرآن الكريم.. كما كانت إعانة"للغارمين"على سد ديونهم.. وكذلك تكافله الاجتماعي السياج الوقائي الحامي لعامة الناس من الوقوع في هاوية الاسترقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت