فهرس الكتاب
ثم يتابع المؤلف الاستشهاد بآيات القرآن الكريم الداعية إلى تحرير الرقيق فيقول:"بل لقد ذهب القرآن الكريم ليعلم المسلمين أن"البر الحقيقي"ليس في استقبال المشرق أو المغرب للدعاء والصلاة.. ولكنه في أمور وأعمال أكثر من ذلك، من بينها تحرير الأرقاء بشرائهم من مالكيهم وإعتاقهم من الاسترقاق فقال تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر: من آمن بالله واليوم الآخر، والملائكة والكتاب والنبيين، وآتى المال على حبه، ذوي القربى واليتامى وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب((الآية) (8) ثم يورد المؤلف العديد من الآيات (9) الداعية إلى تحرير الأرقاء التي يصعب ذكرها في هذا العرض (1) ."
ثم يورد المؤلف الأحاديث النبوية الشريفة المؤيدة لتحرير الرقيق فقال:".. فالرسول ( يقول(10) :"للمملوك طعامه وكسوته، ولا تكلفوه من العمل ما لا يطيق) بل لقد ذهب إلى حد التشريع لإلغاء كلمة"عبد"و"أمة"من مصطلحات الحياة الاجتماعية، فقال عليه الصلاة والسلام:"لا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل فتاي وفتاتي. (11) "
ويختتم المؤلف ما أورده من مؤيدات وشواهد لتأكيد ضرورة الحرية بقوله:
"ذلك هو مبلغ الحرية"ومكانتها في الإسلام"... إنها ضرورة إنسانية -واجبة".. وفريضة إلهية، بغيرها لن تتحقق"حياة"الإنسان كإنسان.. فهي واجبة لتحقيق وصيانة"الحياة"التي هي واجبة، بل ومقدسة إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أيضًا - كما استقر عليه الرأي عند مفكري الإسلام.
ضرورة الشورى:
ولتأييد آرائه بضرورات الشورى يرجع المؤلف إلى الكتاب والسنة:
في القرآن الكريم: