فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 23694

وبعدما توفي جلال الدولة، كان ابنه الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط، فكاتبه زعماء الجند الأتراك واستدعوه إلى بغداد شارطين عليه دفع مبالغ كبيرة من المال ثمنًا لبيعته، ولم يستطع الملك العزيز تلبية مطالبهم، فتحرك أبو كاليجار صاحب الأهوار نحو بغداد، واستطاع شراء موافقة الجند، وبعدما دخل بغداد سنة (436هـ/1044م) ، استحصل من الخليفة على أمر تفويضه بأمور سلطات الخليفة، ولقب"بالملك الرحيم"، وأعطاه الخليفة هذا اللقب بعد تردد، لأن الله تعالى هو"الملك الرحيم"، ولا يجوز لإنسان أن يتسمى باسم من أسماء الله، و كان"الملك الرحيم"، آخر حكام الأسرة البويهية في بغداد، حيث دخل الغُزّ إلى العراق، وأقاموا السلطنة السلجوقية، وكانت سنة (447هـ/1055م) ، آخر سني الملك الرحيم والدولة البويهية. (17) .

وحكم خلال العصر البويهي خمسة خلفاء هم المستكفي والمطيع والطائع والقادر، والقائم، وكان الخلفاء في هذا العصر قد جردوا من كل شيء إلاَّ ألقابهم، ولقد تعرضوا للإهانة، وكان حكام بني بويه يرون في الخلفاء العباسيين جماعة مغتصبة للخلافة، ولم يبق البويهيون على هؤلاء الخلفاء إلاَّ للتمويه ولتسيير الأمر، وشعر البويهيون بقوة مكانة الخلفاء الدينية لدى شعب العراق، لذلك حرصوا على إظهار الطاعة لهم أمام الجمهور وفي المواسم الدينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت