فهرس الكتاب
ويظهر طابع الإملاء على الكتاب، وكان مبيّض الكتاب (أو جامعوه) يحرص على عبارة"حدثنا الشيخ الفقيه أبو ذرّ) مرّة بعد مرّة من أول الكتاب إلى آخره."
وقد جعله الناشر في جزأين. غير أن المؤلف قسم كتابه على عشرين جزءًا، وأثبت الناشر تجزئة المؤلف، فقد كان ينص على نهاية الجزء وبداية الذي يليه.
وشرح أبي ذر الخشني على السيرة يهتم بشرح الغريب من اللغات والأسماء والأعلام. وشرح العويص من الشعر الذي ذكره ابن إسحاق. وإضافة إيضاحات من العربية والنحو والصرف وما يتعلق بذلك. وكان ينسب الأبيات أو ينبه على روايات في نسبتها.
وكان يذكر أحيانًا بعض المصادر وأسماء بعض المؤلفين مثل قاسم بن ثابت صاحب الدلائل والخطّابي، والوقّشي، وتفسير ابن هشام لغريب السيرة والنقّاش، وابن عبد البر القرطبي، وموسى بن عقبة... الخ.
وكان يرجع إلى كتب التفسير والقراءات والأنساب، ويصحح بعض الأنساب (صفحة 99 مثلًا) ، وينقل عن كتب السّنن لإيضاح النص أو معارضته أو إيراد روايات أخرى. (انظر مثلًا 236) .
وربّما نقل عن شيوخه مغفلًا الاسم، وقد يذكره (راجع مثلًا 126) .
ولاشك في أن أبا ذر الخشني كان يرجع إلى روايات السيرة، سوى رواية ابن هشام، وإلى الكتب المعتمدة في السنن والسير، وأن التراث الأندلسي بخاصة كان تحت يده أو في المرويّ المحفوظ، كما مرّ مثلًا من ذكر قاسم بن ثابت والوقشي وابن عبد البر وغيرهم بالإضافة إلى شيوخه الذين عاصرهم وأخذ عنهم.
وكتاب أبي ذرّ، يدل على علم غزير واطلاع واسع ومعرفة بفنون اللغات والآداب والأخبار والأنساب والسّير، وعرف له معاصروه هذه الخصائص فقدموه وأخذوا عنه.
وبعد: