فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 23694

وترجم له ابن الأدبار في التكملة، وذكر أنه سمع عن علماء (سمّاهم) بجيان وتلمسان وبجاية وفاس. قال وكان رئيسًا في صناعة العربية عالمًا بها قائمًا عليها درّسها حياته كلها ورحل الناس إليه فيها مع المعرفة بالآداب واللغات والأخذ بحظ من قرض الشعر.

وكان أبو بكر محمد من علماء الأندلس ومحدّثيها، وله فهرسة (برنامج) جمعه ابنه مصعب (أبو ذرّ) ، ذكر ذلك أستاذنا الدكتور عبد العزيز الأهواني في مقدمته على برنامج ابن أبي الربيع (صفحة 11) .

شرحه على السّيرة: كان أبو ذر الخشني كما تذكر الكتب القليلة التي ترجمت له بارعًا في اللغة وعلومها، كما يذكر ابن الأبار أنه قد بعد صيته في الإقراء والتدريس. وكان على خطة فذة في التدريس"فقد منع تلاميذه التبسّط في السؤالات وقصرهم على ما يُلقى إليهم دون استزادة، ولم يكن ذلك لأحد من أهل عصره!" (82) .

وقال ابن الأبار أيضًا: وله تأليف في شرح غريب السير لابن إسحاق، وتأليف صغير في العروض.

وقال السيوطي: من تصانيفه: الإملاء على سيرة ابن هشام. وقد طبع الكتاب بعنوان: (شرح السيرة النبوية رواية ابن هشام على صاحبها أفضل الصلاة والسلام) ، وذلك سنة 1329هـ بمصر. استخرجه وصححه بولس برونله.

ونقرأ في مقدمة المؤلف: هذا إملاء أمليته من حفظي بلفظي على سيرة رسول الله ( التي تقدم محمد بن إسحاق إلى جمعها وتلخيصها أو أن سمع هذا الكتاب منّي، وقيدت رواياته بطرقها عني، قصدت فيه شرح ما استبهم من غريبه ومعانيه وإيضاح ما التبس تقييده على حامله وراويه، مع اختصار لا يخل وإيجاز يتم به البيان ويستقل، لم يقصد فيه قصد التأليف فتمد أطنابه ولا ينحو به نحو التصنيف فتمهد فصوله وأبوابه، وإنما هي عجالة الخاطر وغنية الناظر.

ثم عرض عليّ هذا الإملاء بعد كماله فتصفحته، ورُغب في حمله عنّي فبعد لأي ما أذنت في ذلك وأبحتُه.

والله تعالى ينفعنا بما قصدناه ويجزل ثوابنا على ما ابتغينا وتوخيناه... الخ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت