فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 23694

وقد ذكر السهيلي في كتابه أسماء بعض مصادره وأغفل كثيرًا منها. ومما ذكره تفسير بقي بن مخلد، وبعض كتب ابن العربي، وأبي علي القالي وابن دريد وأبي الفرج الأصفهاني... الخ.

والكتاب مرجع ضخم، هام لإيضاح مسائل من السيرة ويشرح من غريبها ومعاني أشعارها، ولإضافة فوائد مختلفة قيّمة في النسب واللغة والنحو والأدب والخبر.

وقد طبع"الروض الأنف"بهذا العنوان (قابل بما قاله ابن دحية من عنوان الكتاب) . وطبع بهامشه سيرة ابن هشام في جزاين 1332هـ/ 1914م. بالقاهرة.

أبو ذرّ الخشني9533-604هـ

هو أبو ذر مصعب بن أبي بكر محمد (المعروف بابن أبي رُكَب) بن مسعود بن عبد الله بن مسعود الخشني، قال مؤلف الذخيرة السنية (81) : الأستاذ المقرئ النحوي الجليل القدر. أصله من جيّان (بالأندلس) روى عن أبيه وعن أبي بكر بن طاهر، وتجوّل بالعدوة والأندلس، وطلب العلم واعتنى به وقيّد. وروى بفاس عن جماعة... وروى بقرطبة عن ابن بشكوال وغيره، وروى ببجاية عن عبد الحق الأزدي الإشبيلي وكتب إليه الإمام أبو الطاهر السلفي وأبو محمد الديباجي.

قال"وكان رحمه الله أحد الأئمة المتقدمين ضبطًا وتقييدًا، وأحد المعتمد عليهم في علم اللغة والآداب، إمامًا في العربية، عالمًا بكتاب سيبويه". ووصفه بالفضل والدين والورع.

وأقرأ أبو ذر الخشني ببلده جيّان، وببجاية وإشبيلية وفاس وبها استقر إلى أن توفي سنة 604. وقد تولى الخطبة بجامع إشبيلية مدة، وكان يقرئ العربية بها أيضًا. وولي القضاء للمنصور الموحدي ببلدة جيان. ونقل في الذخيرة أيضًا أن الإمام الحافظ المزدغي كان يقدمه في العربية وفي علم الحديث ويقول: كتابان لا يُحسن أحد أن يمسكهما في يده مع أبي ذر: وهما مسلم (الصحيح) والسّير، يعني في الضبط والتقييد، وكان مع ذلك راويًا لكتب كثيرة في فنون شتى من العلم.

وله إملاءٌ حسن على كتاب السّير.

وله شعر رائق في فنون شتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت