فهرس الكتاب
قال ابن خلكان: وأشعاره كثيرة، وتصانيفه ممتعة. وكان ببلده يتسوغ بالعفاف ويتبلغ بالكفاف حتى نمي خبره إلى صاحب مراكش (الأمير الموحدي) فطلبه إليها وأحسن إليه وأقبل إليه بوجهه غاية الإقبال، وأقام بها نحو ثلاثة أعوام.
وبمراكش كانت وفاته.
وذكر الرّعيني في برنامجه عددًا من الذين رووا عن السهيلي كتابه الروض الأنف من الأعلام (انظر مثلًا ص52 وغيرها) .
كان كتاب الروض الأنف من الكتب الذائعة أيام المؤلف، وبه اشتهر دون غيره من الكتب والمؤلفات، وقد رواه عنه جماعة من تلامذته في الأندلس والمغرب. وكتب للروض الأنف السيرورة بعد مؤلفه، إلى زماننا هذا، قال بالنثيا في تاريخ الفكر الأندلسي (398) وممن اشتهر بالتحقق في علوم الحديث عبد الرحمن ابن عبد الله السّهيلي: وكان عالمًا بالقراءات واللغات والعربية وضروب الآداب، حافظًا للسير والأخبار والأنساب إمامًا في الحفظ والذكر والإدراك، مقدمًا في الفهم والفطنة والذكاء، له حظ وافر من قرض الشعر والتصرّف في فنون من العلم يغلب عليه علم العربية والغريب وأشهر كتبه الروض الأنف في شرح السيرة لابن إسحاق. وهو أجلّ تواليفه، دلّ به على سعة حفظه ومتانة علمه.
وذكر السهيلي في مقدمة الروض الأنف أنه يشرح سيرة ابن إسحاق برواية ابن هشام، وذكر طرقه في روايتها، وأنه بدأ الشرح إملاء في محرم سنة 569 وفرغ منه في جمادى الأولى من ذلك العام.
وقد أفاد في كتابه قارئه من: فوائد العلوم والآداب وأسماء الرجال والأنساب ومن الفقه والنحو والأعراب، مما استخرجه من عشرين ومئة كتاب، قال: هذا"سوى ما أنتجه صدري ونفحه فكري وتنجه نظري ولقنته عن مشيختي من نكت علمية لم أسبق إليها ولم أزحم عليها... مع أني قللت الفضول وشذبت أطراف الفصول (79) ."
ويمكن إيجاز عمله بخمسة أمور، العناية باللفظ الغريب، وشرح الكلام المستغلق، وإعراب الغامض، والحديث في بيان النسب وتتمة الأخبار الناقصة (80) .