فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 23694

تم الكشف عن الخطوط والملامح العامة لتاريخ القرون (9-11م) ، وفي عدد من الحالات عن تفاصيل بعض الظواهر والأحداث، كما تم توضيحها ودراستها وتعميمها. ومع ذلك يظل عصر أبي علي بن سينا، وكذلك معاصريه: الرودكي (2) والفردوسي، والفارابي، والبيروني، والمئات من ممثلي تلك الحضارة هو عصر المعماريين والبنائين والفنانين والموسيقيين المجهولين. وسوف يظل في الكثير من جوانبه لغزًا ومادة للبحث والاهتمام يثير السرور والغبطة لدى كل كشف جديد في هذا المجال.

ما الأحداث التاريخية الأساسية ا لتي جرت في عصر أولئك المواطنين المشهورين؟

سنحددها باختصار.

قبل كل شيء، اكتملت في هذه المرحلة عملية التشكل الإثنوغرافي للشعب الطاجيكي نفسه كما ذكرنا.

من المعروف أن عددًا من القوميات الإيرانية الشرقية المتحضرة والمتطورة زراعيًا كانت قد استوطنت آسيا الوسطى في أقدم العصور. الصُّغديون والبقتيريون والطُّخاريون والخوارزميون والبارسيون ـ الخراسانيون والاستراخانيون والفرغانيون، وكذلك قبائل رحل لها اسم مشترك: الساكيون. وكانوا جميعًا يشغلون مراتب مختلفة من النضج الإثنو غرافي ـ الثقافي.

برز في العصر الوسيط المبكر، وعلى أساس تعزز الصلات الاقتصادية والثقافية بين بعض كيانات آسيا الوسطى ومناطقها، وفي خلال نموِّ المدن في ظروف تطور العلاقات الإقطاعية، الاتجاه هو دمج قوميات آسيا الوسطى، المتحضرة في أغلبها، في شعب واحد. وإن كل قومية من القوميات المنوه بها آنفًا كانت قد قدمت، بعد أن أصبحت جزءًا مكونًا من الشعب الطاجيكي، إسهامها الخاص في الكنز الشعبي العام وهو كل ما كانت قد أبدعته قبل تكوين الشعب الطاجيكي.

وفي مجال التاريخ السياسي يتصف عهد العصور الوسطى المبكر بتشتت الأقاليم ـ الدول ـ في آسيا الوسطى. وإن كانت قد ظهرت سابقًا ملامح النهوض الداخلي وعلاماته والتوحيد السياسي لكل منها علىحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت