فهرس الكتاب

الصفحة 15614 من 23694

إنكم تعلمون أن ابن رشد شغل بفكره العقلاني، الغرب اللاتيني المسيحي حتى عصر النهضة، وقد تنازع عليه التياران الرئيسيان في الفكر المسيحي آنذاك الفرنسيسكانِ والدومينيكان بين مؤيدين له ومعارضين، وقد أثمرت عقلانية ابن رشد في صقلية في بلاد الملك المتنور فريدريك الثاني هوهنشافن"، وفي جامعة بادوا الإيطالية، وفي الكوليج دوفرانس، في السوربون، وفي جامعة براغ، جامعة الملك بوهيميا المتنور كارل الرابع التي افتتحت دروسها في كلية الفلسفة واللاهوت بشروح ابن رشد على ميتافيزيقا أرسطو ولقد انتصرت كما يقول ماكس شيلر: عقلانية القديس توما الأكويني على صوفية ولا عقلانية القديس أوغيسطين، حيث أُسست مع بداية نشوء البورجوازية الأوروبية الجامعات في المدن، وهذه الجامعات على الرغم من كونها مؤسسات كنسية فإنها خضعت في تعاليمها لمنهج عقلاني واقعي مستوحى من توما الأكويني وابن رشد وأرسطو."

والسؤال الآن لماذا لم ينتصر ابن رشد في محيطه العربي الإسلامي الخاص، على الخرافة والأسطورة والتعصب والهلوسة وكل أنواع الهذيان السائدة حتى الآن في الثقافة العربية الإسلامية؟ إنني أمتنع عن الإجابة عن هذا السؤال، وأتركها لكم أنتم أيها السادة المحترمون.

(1) محمد عبد الله عنان. دولة الإسلام في الأندلس عصر المرابطين والموحدين ج2، القاهرة 1964، ص171.

(2) إحسان عباس، تاريخ الأدب في الأندلس عصر سيادة قرطبة، صفحة 24-29.

(3) المقدسي، إحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم صفحة 236.

(4) عبد الله العروي ، مجمل تاريخ المغرب ج2، صفحة 119-120.

(5) نقلًا عن عبد الله العروي مجمل تاريخ المغرب ج2 صفحة 129.

(6) انظر كتاب إحياء علوم الدين للغزالي صفحة 58-82.

(7) عبد الله العروي، مجمل تاريخ المغرب، صفحة 147.

(8) ابن تومرت ،"أعز مايطلب"الجزائر 1903، صفحة 8.

(9) ابن تومرت ،"أعز مايطلب"الجزائر 1903، صفحة195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت