فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 23694

أن أباه من مدينة بلخ. وبلخ مدينة مشهورة بخراسان، وهي اليوم بأفغانستان أعاد فتحها الأحنف بن قيس في أيام عثمان بن عفان سنة إحدى وثلاثين للهجرة فهو خراسي (1) أو إن شئت أفغاني. وأمه من أفشنة وهي من قرى بخارى فهي تورانية. لقد كان نهر جيحون الحد الفاصل بين الأقوام الفارسية والتركية أي بين إيران وتوران. فما كان في شرقي جيحون وشمالية دعي ما وراء النهر، ومكان في جنوبيه وغربيه فهو خراسان. ولقد رأى قتيبة بن مسلم الذي أعاد فتح بخارى عدة مرات بعد أن انتقضت عليه أن يوطن فيها قبائل عربية بعدد سكانها الأصليين وذلك سنة أربع وتسعين للهجرة فاحتمال أن تكون أم ابن سينا من سلالة عربية بمقدار النصـ... في القرن الأول من الهجرة. والعرب كثيرو التناسل ويزداد احتمال أن تكون عربية في القرن الرابع للهجرة. اسمها ستارة وفي رواية استنارة وهو اسم عربي. ولقد كانت النساء العربيات منذ القديم مشهورات بالجمال والرقة والعفاف والوفاء والإخلاص. ولذلك كن أثيرات لدى الرجال يفضلونهن على من سواهن ولقد أورد المؤرخ التركي الشهير طاش كبرى زاده في كتابه"مفتاح السعادة"، بعد أن عرف علم الغنج بأنه يبحث عن"كيفية صدور الأفعال التي تصدر عن العذارى والنسوان الفائقات الجمال والمتصفات بالظرف والكمال. وإذا اقترن الحسن الذاتي بالغنج الطبيعي كان كاملًا في الغاية". ثم يقول:"ونساء العرب مشهورات بين الرجال بحسن الغنج ولطف الدلال". هذا وكانت القبائل العربية تنزل في كل مدينة من مدن خراسان وما وراء النهر لأن المساكن كانت متوافرة للنازلين فاحتمال أن يكون أبوه من أصل عربي وارد أيضًا وإن كنا لا نستطيع تقديره بالأرقام ولكنه يزيد من احتمال نسب ابن سينا العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت