نعلم الآن أن هذه الإدانات ستتحول إلى امتنان وعرفان في حالة أو أخرى وكالمعتاد حدوثه في المناسبات والاحتفالات فسوف نتعمق في التفكير الفلسفي عند ابن رشد قليلًا أو كثيرًا ومن الواضح أن أي تقدم في هذا البحث يجب أن يلاقى بالترحاب ولكن بعيدًا عن هذه الإنجازات فإن الاعتراف بابن رشد ككناية عن المخزون المختلط الذي يدعم قدرتنا على رؤية العالم يمكن أن يكون أكثر نفعًا والعالم يمكن أن يظهر الآن متعددًا كما كان دائمًا. عندما لم يكن معرضًا للتهميش والتعتيم الناتج عن منشئي العقائد (الدوغمائيين) سياسيين كانوا أو متدينين أو أيديولوجيين. من وجهة النظر هذه، هناك كثير من الرؤى وهناك أوجه عديدة لابن رشد تنتظر أن نكتشفها.
لقد استطاع القرن العشرين أن يحرر لنا بالإضافة إلى تلك الكوارث الكثيرة الغيرة قابلة للنقاش، رؤى جديدة للعالم يمكن أن تكون أقل إرباكًا مما نعتقد إذا كنا غير قادرين على قراءة أكثر تحررًا وتعدادًا وفي نفس الوقت أقل تكبرًا وعجرفة لماضينا بالإضافة إلى هذا فسوف يبعد أغنيات الرثاء والأناشيد الجنائزية (موت الفن، موت الفلسفة، موت التاريخ، وميتات أخرى) ليس فقط لأننا نذكر انبعاثات كثيرة أخرى وإنما وبشكل خاص جدًا لأن القارئ لديه الرغبة الجامحة لقلب الصفحة.
(*) التَّفكٌّر:في القاموس المحيط: التعجّب والتفكّر والتندّم؛ كالُفكْنَة- بالضم-، والتأسّف والتلهف على ما يفوتك بعد ظنّك الظَّفَر به.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244