فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 23694

4 ـ كثيرًا ما يلوك بعض الباحثين كلمة الإقطاع ويعممونها على مختلف وجوه الإنتاج خلال مراحل مسماة من التاريخ الاقتصادي في العالم دون تمييز أنواع الإقطاع ولابد لنا من إيضاح بعض النقاط:

آ ـ اعتبر الإسلام الموارد الطبيعية الأساسية كالأرض والماء والمعادن أي مصادر الثروة الطبيعية ملكًا للأمة، وبالتعبير الحديث ملكًا للشعب، وأنكر الاستغلال ومنع الاحتكار ولاسيما السلع الغذائية وحرم الربا كما حرم كنز الذهب والفضة والمال وأكد العدالة الاجتماعية، وكان بشيرًا بنظام جديد تسوده العدالة والحرية والأخوة الإنسانية دون أن يفرق بين إنسان وإنسان إلا في مدى تحقيق القيم الرفيعة ولاسيما العلم والأخلاق والسياسة الحميدة. وقد حث على العمل المنتج والإتقان والتضامن والتحاب والتقدم واعتبر عمارة الدنيا الفاضلة سبيل عمارة الآخرة أي سبيل الخلود.

ب ـ ولما حرر العرب كثيرًا من البلاد قضوا على الإقطاع القديم الذي يملك الأرض والفلاحين معًا فأعتقوا الفلاحين من رق الأرض. ولما انتقل النشاط العربي إلى الأمصار الجديدة شرع فريق من القبائل يرتبطون بالأرض ويستقرون فيها فاهتموا بها وبتملكها وذلك بإحياء الأرض الموات أو بالشراء أو باقطاع من أولي الأمر. ولم يكن هذا الإقطاع مشبهًا للإقطاع الذي ساد أوربة والذي يجعل القن والأرض ملكًا للسيد وإنما كان الإقطاع أنواعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت