فهرس الكتاب
2-ويدعو الدكتور زكي نجيب محمود في كتابه"تجديد الفكر العربي"إلى طريق للفكر العربي المعاصر يضمن له أن يكون عربيًا حقًا ومعاصرًا حقًا، فيقول: فإذا شئنا أن يكون لنا موقف نستمده من تراثنا فليكن هو موقف المعتزلة والأشاعرة معًا. فمن المعتزلة نأخذ طريقتهم العقلية، ومن الأشاعرة نأخذ الوقوف بالعقل عند آخر حد نستطيع بلوغه، نجعل الدين موكولًا إلى الإيمان، ونجعل العلم موكولًا إلى العقل، دون أن نحاول امتداد أي من الطرفين ليتدخل في شؤون الآخر" (8) ."
3-وحول دور العقل في قيادة حركتنا الفكرية يكتب الدكتور توفيق الطويل في كتابه"في تراثنا العربي الإسلامي"مايلي:"نجد أن كل قطاعات حياتنا الفكرية تستلهم العقل المسالم دوامًا ومن غير شذوذ. ونقصد بهذا العقل الذي يفكر دائمًا في إطار من المألوف للناس، لا يصدم عرفًا شائعًا وإن كان مخطئًا، ولا يتعارض مع رأي ذائع بالغًا ما بلغ فساده. وهذا وإن كان أدعى إلى الاستقرار فإنه يعوق التطور ويمنع التجديد" (9) .
4-أما الأستاذ حسين مروة في كتابه"تراثنا، كيف نعرفه؟"فيدعو إلى تجربة جديدة لبعث التراث العربي الفكري قائلًا:"كان من أولى مهماتنا أن نرجع إلى إرثنا الثقافي العربي في مختلف عصوره، نحاول أن نكشف عن أفضل كنوزه ركام الزمن والإهمال معًا. ونحن نعلم أن كثيرًا جدًا من هذه الكنوز قد طمس عن عمد وقصد في بعض أدوار التاريخ. وعن جهل وسذاجة في أدوار أخرى. ولكن عنصر العمد كان هو الأغلب، لأن أفضل كنوز الفكر العربي في مراحل شتى من تاريخنا كان تعبيرًا عن الأفكار الجديدة، في الحياة العقلية أو الاجتماعية أو السياسية، التي تنبثق من حركة التطور لكي تصارع الأفكار السائدة القديمة المحافظة المستنفدة أغراضها التي تعبر عن مصالح فئات من المجتمع تكون هي الفئات القابضة على زمام المنافع والمغانم والسلطان في أواخر كل مرحلة من التاريخ، متشبثة بها في إصرار محموم حتى تلفظ أنفاسها" (10) .