وعلى الرغم من أنها أمضت ردحًا من طفولتها في بلد هيسبانيولي Hispanic هو الأرجنتين وعاشت مع زوجها زمنًا غير قليل في إسبانيا، فإنها ارتبطت على نحو مدهش بالثقافة العربية، وما إن استقر بها المقام في بلدها الأصلي: حلب، حتى انصرفت إلى البحث والتنقيب في المخطوطات عامة، وما يتصل بالفردوس المفقود، الأندلس خاصة. وحين عثرت على مخطوط"الأغذية"انصرفت إلى دراسته وتحقيق وتصويب ماطرأ عليه من أغلاط وقعت على أيدي النساخ الكثيرين، حتى انتهى إلى الصورة الراهنة، فشكرًا لها وأرجو أن يجد القراء في هذا الكتاب، مايمكن أن يُذكرهم بأهلنا في الأندلس، وماقد يفيدون منه.
الحواشي:
(*) هذه الدراسة مقدمة لهذا الكتاب الذي يصدر قريبًا في دمشق.
(**) لدى إلقاء هذه الدراسة أخيرًا كمحاضرة في المركز الثقافي العربي بدمشق- المزة- دارت مناقشة بين المحاضر وبين الجمهور، وتداخل بعض الأطباء الحاضرين، فقال أحدهم: ربما كان ( للغاوينا) التي لايعرفها بالضبط تأثير كهربائي مهدِّئ على المصاب بالصرع. وتحدث آخر عن بعض الأمراض التي تصيب العيون نتيجة العمل فيي مهنة تتطلب إدامة النظر إلى النار، أو إلى أشياء ملتهبة تشبه النار، مما يحدث- مثلًا- لدى العاملين في لحام الأوكسجين، وهو مايدعى: الماء الأبيض Cataract ، وتحث طبيب عما يصيب الآنية النحاس بعد استخدامها زمنًا في الطبخ دون طليها بالقصدير، من تفاعلات كيماوية تؤدي إلى بعض الأمراض.
1-أحداث التاريخ الإسلامي- د.عبد السلام الترمانيني- دار طلاس- دمشق 1994- المجلد الثالث الجزء الأول- ص28.
2-معالم فكرية في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية- د.عبد الكريم اليافي- منشورات الشركة المتحدة -دمشق 1982- ص115.
3-المصدر السابق- ص121.
4-الأعلام- خير الدين الزركلي- دار العلم للملايين- بيروت 1980- المجلد الثالث ص50.
5-المصدر السابق- المجلد السادس ص250.
6-معالم فكرية- د. عبد الكريم اليافي- ص117.