فهرس الكتاب

الصفحة 15871 من 23694

وفي مقابل الحي التجاري لمدينة غرناطة تقوم قصبة أخرى رتّب وعدّل بناؤها واضيفت إليه مبان جديدة أخرى لتغطي وتلبي حاجات بني نصر وتستوعبهم بعد تأسيس وإرساء دعائم ملكهم، وقد احتوت إضافة إلى القصور الملكية على المصالح والمؤسسات الحكومية والإدارية ودار ضرب السكة -المسكوكات النقدية- وثكنات الحرس ودواوين أخرى ومجالس كبار الموظفين وكل ما يحتاج إليه الأتباع والحجاب والمراسلين وما يحتاج إليه العامة من المصانع والحوانيت والحمامات والمسجد الكبير.

وقام محمد الأول ومحمد الثاني بتشييد الأسوار الخارجية، وفي فترة حكم يوسف الأول

(833-855هـ) (1333-1354م) شيدت أبراج (قمارش) و (المطرقة) و (القنديل) ، والأبواب الثلاثة الكبرى: باب الشريعة -باب الطباق الثلاثة- باب السلاح، أما برج المتين Peinador فقد أتمه السلطان محمد الخامس.

لقد أخذت الأسوار المحيطة بأعلى هضبة الحمراء شكلها النهائي في منتصف القرن الثامن الهجري -الرابع عشر الميلادي، وقد شيدت وسائل للدفاع عن قصور الحمراء حيث بنيت قواعد المدافع خلال القرن الخامس عشر، وقد شيدت تلك المصاطب -القواعد- عند أسفل البوابات الثلاث الكبرى.

إن ثلاثة من أبواب الحمراء تؤدي إلى الخارج وهي أبواب: الشريعة، والطباق الثلاثة، والقمم المسننة، أما باب السلاح فهو وحده الذي يصل الحمراء بمدينة غرناطة، إن لأبواب الحمراء نسبًا معمارية ضخمة من كتل المباني الحجرية، وتتضمن الدهاليز المقباة ذوات الانثناءات والتعرجات والالتواءات الكثيرة والتي تتقاطع في بعض الأحيان، وتعتبر من أرقى نماذج الأبواب في العمارة العسكرية، وإن لباب الشريعة -وهو خال من الأبراج- عقد جميل ودعامة عالية، أما الأبواب الأخرى فلا تختلف كثيرًا عن معظم الأبواب الكبرى التي شيدها الموحدون والمرينيون في مراكش ولا سيما عندما يكون لها برجان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت