فهرس الكتاب
والنظام ديدنه ديدن أهل الرأي فاعتمادهم على الحديث مشروط بمدى موافقته العقل، ويروي أبو ريده عنه يصف أهل الحديث: (42) .
زوامل للأسفار لا علم عندهم
وأنكر على ابن مسعود روايته عن النبي:"إن السعيد من سعد في بطن أمه". لأن هذا خلاف قول القدرية في دعواها إن السعادة والشقاوة ليستا من قضاء الله عز وجل وقدره". (43) . وزعم النظّام:"إنّ أبا هريرة كان أكذب الناس" (44) . ... وحبّه لي عرضٌ زائلُ"
لم ينفرد النظّام بمثل هذا الموقف من الحديث، بل هناك بعض المذاهب الإسلامية ترفض أي حديث إن لم يكن مرويًا عن طريقِ أهلِ البيتِ... ،وإن مايرويه أبو هريرة وغيره من المحدثين الرواة فليست لأحاديثهم مقدار بعوضة" (45) ."
طبعًا، قيلت ونسبت أحاديث كثيرة للنبي، منها: عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله (ص) يقول:"منا القائم ومنا المنصور، ومنا السفاح، ومنا المهدي، فأما القائم فتأتيه الخلافة ولم يهرق فيها محجمة دم، وأما المنصور، فلا ترد له راية، وأما السفاح فهو يسفح المال والدم، وأما المهدي فيملؤها عدلًا كما ملئت ظلمًا". (46) .
عن أبي ذر عن النبي (ص) ، قال:"قال لي جبريل: بشر أمتك أنّه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. قلت ياجبريل: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قال، قلت: وإن سرق وإن زنى؟، قال: نعم، وإن شرب الخمر" (47) .
-الفقه: شملت نزعة النظّام النقدية الفقه أيضًا، لذا فهو لا يقبل كل مايفتي به الفقهاء، فعلى سبيل المثال يرفض، طلاق الكناية كقول الرجل لامرأته: أنت خليةٌ أو بريةٌ أو حبلُكِ على غارِبكِ أو الحقي بأهلكِ أو اعتدي (عدة الطلاق) أو نحو ها من كنايات الطلاق عند الفقهاء سواء"، نوى بها الطلاق أم لم ينوه" (48) .
كذلك أنّكر النظّام حجة الإجماع وحجة التواتر، وكذلك القياس. يقول الشهرستاني:"يقول النظّام إن الإجماع ليس بحجة في الشرع وكذلك القياس، في الأحكام الشرعية لا يجوز أن يكون حجة" (49) .