فهرس الكتاب

الصفحة 16177 من 23694

وجاء عن الخليفة عمر (رضى الله عنه) "أني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة؟ فإن قالوا لاسقط من عيني."ومن شروط العمل الصالح في الإسلام إتقانه على الصعيدين الفني والعملي وعدم الغش فيه لأن ذلك يلحق الضرر بالأفراد والمجتمع، ثم إنجازه في موعده المحدد، وأن لايخادع به ولا أن يكذب، ولا أن يحلف الأيمان الكاذبة لأجله. قال محمد (ص) اليمين الفاجرة منفعة للسلعة ممحقة للكسب"هذا التوجه العام الإسلامي، ساعد على ارتقاء الحركة الحرفية والصناعية وتطورها وانخراط العرب في الصناعة ووصولهم للمهن واستلامهم زمام الأمور فيها، وبعد أن كان العربي يأنف من العمل في الحرف، وينظر إلى العاملين بها نظرة ازدراء، لأنها في عرفهم حرف وضيعة خلقت للعبيد والموالي ولاتليق بالأحرار، وكان الشريف منهم وصاحب الجاه لايحضر وليمة يدعوه إليها رجل من أصحاب هذه الحرف وذلك لأنه ليس في مكانته ومنزلته، وجاء الإسلام ليغير هذا المفهوم ويعمل الرسول (ص) لقلب هذه المفاهيم وعد حضوره منازل أصحاب هذه الحرف وقبول طعام الخياط والصائغ وأمثالهما، عملًا فيه خروج عن المألوف ومخالفًا للأعراف والتقاليد التي كانت تحتقر الحرف والمحترفين وتحط من مكانتهم.. وبعد أن كان العربي يرفض الأسماء التي لاتدل على الأصل والحسب، ويحتقر النسبة إلى الصناعات كالصباغة والحدادة وغيرهما (7) ."

ثانيًا- النشأة التاريخية للحرف في الوطن العربي في ظل الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت