فهرس الكتاب

الصفحة 16214 من 23694

2-الموضوعات والمعاني: ومن أنماط هذه المرحلة تلك الرسائل الصغيرة التي جَمعَتْ بعض ألفاظ اللغة ورتبتها تبعًا لموضوع من الموضوعات أو معنى من المعاني العامة، ومن ذلك"خَلْق الفرس"لقطرب (206هـ) ، وكتاب خلْق الإنسان، وكتاب الأجناس، وكتاب الأنواء، وكتاب خَلْق الفرس، وكتاب الإبل، وكتاب الشاء، وكتاب النخل والكرم، وكتاب النبات والشجر، للأصمعي (213هـ) ، وكتاب القوس والرمح، وكتاب المياه، وكتاب اللبأ واللبن، وكتاب المطر، لأبي زيد الأنصاري (215هـ) وكتاب الرحل والمنزل المنسوب إلى ابن قتيبة (276هـ) ، والأرجح أنه لأبي عبيد القاسم بن سلام (224) (7) .

وهذه الكتب عبارة عن رسائل صغيرة حاولت أن تجمع الألفاظ التي تختص بمعنى من المعاني، كالألفاظ التي تتصل بالنبات، أو التي تتعلق بالإبل، أو التي تختص باللبن، وغير ذلك.

3-الأضداد: وهذا النمط من الرسائل بُني على جمع الألفاظ التي تُعبّر عن المعنى وضدّه، كالأضداد للأصمعي (213هـ) ، والأضداد لابن السكيت (244هـ) والأضداد لأبي حاتم السجستاني (248هـ) ، إذ تُذْكَر الكلمة بمعنى مع شاهد يؤيد ذلك، ثم بالمعنى الآخر مع شاهد يؤيده أيضًا، كقول الأصمعي في أضداده مثلًا:"عَرَّد النجمُ إذا ارتفع، وعَرّد إذا مال للغروب، قال الراعي بالمعنى الأول:"

بأطْيَبَ من ثوبَيْنِ تأوي إليهما * * * * سعادُ إذا نجمُ السِّماكَيْنِ عَرّدا

وفي المعنى الثاني قال ذو الرمة:

وهَمّتِ الجَوْزاءُ بالتَّعْرِيدِ" (8) "

وهذا النمط يأخذ بالرابطة المعنوية المتضادة بين الألفاظ، ولكنه يشعرنا بشيء من التنبه على لفظ الكلمة، وإن كان بسيطًا إلى حد ما، لأنه يراعي اللفظ الواحد للكلمة مع وجود معنيين لها ضدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت