فهرس الكتاب
4-مثلث الكلام: ويراد بالمثلث الألفاظُ التي وردت على ثلاث حركات بمعان مختلفة، ومن أمثلة ذلك: السِّهام بالكسر: النبال جمع السّهم، والسُّهام بالضم: الضّمُور، أو داءٌ يأخذ الإبل، والسّهام بالفتح: وهَجُ الصيف. والصِّرة بالكسر: شدة البرد، والصُّرة بالضم: كل ما يُعْقَد حفظًا للأشياء أو النقود، والصَّرة بالفتح: الصياح الشديد.
ولعل أول من ألف في مثلث الكلام قطرب (206هـ) في كتابه المعروف بـ"مثلثات قطرب". ونلاحظ في هذا النمط أن الرابطة المعنوية ما تزال قائمة، ولكنها ترافق رابطة لفظية تبرز في صيغة الكلمة وما يطرأ عليها من تبدل في الحركات.
5-الأفعال ذات الاشتقاق الواحد: وسبق إلى جمع اللغة على هذا النمط قطرب (206هـ) في كتابه"فَعَل وأَفْعَل"، ثم ألف الزجّاج (310هـ) فيما بعد كتابه"فَعَلْتُ وأَفْعَلْت"فكان لكتابه شهرة واسعة للتأليف على هذا النمط، وهنا أصبحت صيغة الألفاظ هي الرابط الوحيد في تصنيفها. والتنبه على صيغة الكلمة ثم جَعْلها رابطًا لجمع الألفاظ وتصنيفها يُعَدّ من الأنماط الهامة التي بدأت تمهد لقيام مرحلة أوسع في جمع اللغة.
6-الحروف: وآخر ما نجده من أنماط هذه المرحلة، هو تأليف بعض الرسائل التي جمعت الألفاظ ورتبتها بحسب الحروف، ويمثل ذلك كتاب الهمز لأبي زيد الأنصاري (215هـ) والكتاب مقسم إلى أبواب لا تسمية لها، وكل باب يورد الألفاظ التي تنتهي بالهمز، ولكن الأبواب لم ترتب على حروف المعجم، وإنما وردت على هذا النحو:"الألفاظ التي تبدأ بالنون وتنتهي بالهمز"، ثم (الألفاظ التي تبدأ بالباء وتنتهي بالهمز) ، ثم (الألفاظ التي تبدأ بالراء) ، ثم (التي تبدأ بالزاي) ، (ثم التي تبدأ بالذال) فالدال فالسين فالشين فالكاف.. الخ.