فهرس الكتاب

الصفحة 16255 من 23694

5)يجب تمييز الأصل في المعجم اللغوي الإنساني عن أصل الاشتقاق في النظام اللغوي.

(أي القواعدي: الصرفي والنحوي) الإنساني. ويستتبع ذلك ضرورة فصل دراستهما بعضهما عن بعض. ونرى أن الأصل في المعجم رصيد للأصوات اللغوية التي تتألف منها مفردات اللغة من ناحية، وللمدلولات التي ترتبط بها من ناحية أخرى.

وأصل الاشتقاق في النظام اللغوي (القواعدي) هو الصيغة اللغوية الإنسانية الأولى التي ولد تطورها النظام اللغوي الإنساني في جميع مستوياته.

6)في الصيغة اللغوية الإنسانية الأولى التي استخدمت في بداية التخاطب الإنساني اللساني كانت تتوافر بالضرورة الشروط الأربعة التالية:

أ- أن تكون لفظة مؤلفة من مقطعين صوتيين متميزين بعضهما عن بعض، لأن النطق الإنساني تميز عن النطق الحيواني بتقطيع السلسلة الصوتية إلى مقاطع متميزة.

ب- أن تكون كلمة تفيد جملة ضمن سياق استخدامها.

جـ- أن تعبر عن بداية التفكير القائم على إدراك مشخص.

د- أن تؤدي أول وظيفة إبلاغية للغة الإنسانية، وهي برأينا وظيفة الطلب (الأمر) إذ إن الطلب يعبر عن الرغبة في التعاون المشترك بين الناس.

ولا تتحقق هذه الشروط جيمعًا إلا في الصيغة العامة للطلب (الأمر) للمواجه (الشخص الثاني) . لذا نقرر أن الصيغة اللغوية الإنسانية الأولى كانت الصيغة العامة للطلب (الأمر) للشخص الثاني.

7)كان إدراك العلاقة الذهنية بين الصوت وما يشير إليه البداية الأولى من تكوّن التفكير الإنساني، ويعني ذلك بالضرورة أن الكلام الإنساني قد مرّ في نشأته بطور أولي كان أصل المعجم اللغوي فيه عبارة عن محاكاة لأصوات الحيوان وظواهر الطبيعة، لأن تلك المحاكاة كانت بمثابة قرينة ساعدت الإنسان القديم في الإدراك الذهني للعلاقة بين الصوت والمدلول الذي يشير إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت