فهرس الكتاب
لقد ظهر الأصل المعجمي الثلاثي السالم المجرد والأصل المعجمي الرباعي المجرد في الطور الأول من نشأة اللغة العربية (طور محاكاة أصوات الحيوان وظواهر الطبيعة) . ويتطابق الأصل المعجمي الأول الثلاثي السالم- من حيث عدد الحروف الصامتة- مع صيغة الفعل الماضي الثلاثي السالم المجرد المسند إلى الشخص الثالث المفرد المذكر. أما الأصل المعجمي الثاني الرباعي، فيتطابق من حيث عدد الحروف الصامتة مع صيغة الفعل الماضي الرباعي المجرد المسند إلى الشخص الثالث المفرد المذكر، سواء اشتملت تلك الصيغة على حروف العلة أو الهمزة أو لم تشتمل عليها. ويعني ذلك أن الأصل في المعجم العربي في طور المحاكاة كان يتطابق من حيث عدد الصوامت مع صيغة الماضي المجرد المسند إلى الشخص الثالث المفرد المذكر.
لقد كشفت نظرتنا الصوتية الجديدة إلى المعجم العربي وجود أصول حقيقية أخرى- غير الثلاثي السالم والرباعي- في المعجم العربي أحادية الصوامت وثنائية الصوامت غير المضعفة وثنائية الصوامت المضعفة. وترجع هذه الأصول الأخرى برأينا إلى الأصل المعجمي الثالث (التواضعي) لنشأة العربية الذي ظهر في الطور الثاني (طور التواضع) والذي كان صيغة لغوية أولى أصلًا في الاشتقاق في النظام القواعدي للعربية (صيغة الأمر العامة للشخص الثاني) . وهذه الأصول المعجمية الحقيقية الجديدة هي:
أ- الثنائي المضعف، ونجده مجردًا في صيغة الأمر من الصحيح- المضاعف (مُدّ) .
ب- الثنائي غير المضعف، ونجده مجردًا في صيغة الأمر من المعتل الناقص (رْمِ) ، وصيغة الأمر من المعتل اللفيف المقرون (طْوِ) ، وصيغة الأمر من المعتل الأجوف (قُمْ) ، وصيغة الأمر من الصحيح، مهموز الأول (خُذْ) ، وصيغة الأمر من المعتل المثال (عِدْ) .
جـ- الأحادي، ونجده مجردًا في صيغة الأمر من المعتل اللفيف المفروق (قِ) .