فهرس الكتاب

الصفحة 16280 من 23694

ومن الأمثلة التي تصلح لإيضاح هذه الفكرة كتاب"ما بنته العرب على فَعَالِ"للصغاني.

وتجدر الإشارة إلى أن للصغاني كتبًا أخرى على هذا الغرار مثل: كتاب الأفعال، وكتاب الافتعال، وكتاب الانفعال، وكتاب نقعة الصديان فيما جاء على وزن فعلان، وكتاب يَفْعُوْل. (26) وقد أورد الصغاني في هذا الكتاب (130) مئة وثلاثين لفظة مما استعمله العرب من الثلاثي على بناء"فَعَالِ"في المعاني المختلفة. وألحق بها سبعة ألفاظ مما بني من الرباعي على معنى"فعالِ". وقد ذكر السيوطي هذه الألفاظ جميعًا في كتابه"المزهر"نقلًا عن الصغاني. (27) جمعها في ثلاث مجموعات، جعل المجموعة الأولى منها على أسماء الأفعال خاصة، وجعل الثانية لأسماء المواضع خاصة، وجعل الثالثة لأسماء أعلام النساء، وأنواع الحيوان، والأشياء الأخرى كالحرب والشمس. (28) ورتبه على حروف المعجم ووفق أواخر الأصول بادئًا بالهمزة في ثلاث كلمات هي: بَلاَءِ، شَرَاءِ، نَفَاءِ. ويلحظ أنه راعى الترتيب الهجائي في فصل الحرف الأول فبدأ بالباء، فالشين، فالنون. وانتهى بكلمة"بَهَانِ"أي بباب النون فصل الباء.

ولكنه أخل بالقاعدة التي تنص على بناء"فعالِ"من كل فعل ثلاثي، من"فَعَلَ"أو"فَعُل"أو"فَعِل"فحسب. ولا يجوز بناؤها مما جاوز ذلك. حين أورد أمثلة من الرباعي مثل: بَحْباحِ، وعَرْعارِ، وقرقارِ، ودهداعِ، وحَمْحامِ... وفي تعليل هذه القاعدة يقول سيبويه:

"واعلم أن (فَعَالِ) جائزة من كل ما كان على بناء (فَعَلَ) أو (فَعُل) أو (فَعِلَ) . ولا يجوز من (أفعلتُ) لأنا لم نسمعه من بنات الأربعة. إلا أن تسمع شيئًا فتجيزه فيما سمعت، ولا تجاوزه. فمن ذلك: قرقارِ، وعرارِ" (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت