فهرس الكتاب

الصفحة 16320 من 23694

لابن الأنباري (ت. 327هـ و 940م) في (كتاب- الأضداد) (4) : (( 53- و(وثبَ) حرف من الأضداد، يقال: وثَب الرَّجُلُ إذا نهض وَطفَر من موضع إلى موضع، وحِمِيْر تقول: وثب الرَّجُل، إذا قعد. وقال الأصمعي وغيره: دخل رجل على ملك من ملوك حِميَر، وكان الملك جالسًا في موضع مُشْرِف، فارتَقَى إليه، فقال له الملك: ثِبْ، يريد: اجْلِس، فَطَفر، فسَقط فانْدَقّت عُنُقه فقال الملك:"من دَخَل ظَفارِ حَمَّر"أي تكلَّم بلسان حِميَر"وكذلك تناقلت كتب تراثية كثيرة هذه الحادثة كمثل ياقوت الحموي في (معجم البلدان) مادة ط ف ر، وابن جنّي (ت. 392هـ- 1002م) في الخصائص (5) إذ استشهد بها على صحة فكرته التي سبقتها وهي: (( .. إنما أمر بحمل الأمور على ما تبدو وإن كان في المُغَيّب غيره، فإن لم تأخذ بها دخل عليك الشك في لغة من تستفصحه ولا تنكر شيئًا من لغته مخافة أن يكون فيها بعضُ ما يخفى عليكِ فيعترض الشك على يقينك، وتسقط بِكل اللغات ثقتك، ويكفي من هذا ما تعلمه من بُعْدِ لُغَة حِمْيَرَ من لغة ابْنَيْ نِزار.. ) )... وبعد قصة (من دخل ظفار حَمَّرَ) يعقّب ابن جنّي عليها:"فإذا كان ذلك كذلك جاز جوازًا قريبًا كثيرًا أن يدخل من هذه اللغة في لغتنا وإن لم يكن لها فصاحتنا، غير أنها لُغَة عربية قديمة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت