فهرس الكتاب

الصفحة 16322 من 23694

ولكن أخطاء الجهل والانحرافات اللغوية تباعد ما بين اللهجات العامية... ولكن تظل مهما تباعدت اللهجات تستقطبها لغة الخواص وتدقيقات العلماء فتتبع لدى المثقفين طريقًا من التطور نحو الاقتراب من اللغة الفصيحة حتى يُظهروا ثقافاتهم.. ولهذا نراهم يدعون إلى ما يسمونه: اللغة المبسّطة أو الوسطى ما بين قديم الفصاح وبين اللهجات الشعبية المحكيّة... وفي فصاح العامية ما هو أحق بالاهتمام، والمأنوس من العبارات الفصاح أجدر بالتقدير من غرائبها... والتسهيل والإيضاح واجب اللغويين والمربيّن والإعلاميين والأدباء؛ لتكون الثقافة في خدمة المجتمع، ومن أجل أن نسير على طريق الشفاء من شكوى كتّاب الفنون القصصية والمسرحية من افتقادهم لغة الحوار المناسبة والمفهومة، بسبب هذه الازدواجية اللغوية التي تقسم لغة الشخصية الواحدة بين حديث المشافهة وبين أسلوب الكتابة، فنحن نقول ما لا نكتب.

وفي كثير من دورات انعقاد مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة، واتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، اهتم المجمعيون الأعضاء والمدعوون من العلماء بموضوع فصيح العوامّ، ونشروا البحوث فقرروا فصاحة العديد من المفرادت العامية ونشروها في أعداد مجلة المجمع؛ كما في الدورة السادسة والأربعين 1980-مثلًا- حيث قدم بحث عنوانه: (ما بين الفصحى والعامية من الوحدة في الألفاظ) . ولطالما انعقدت (ندوات) و (احتفالات خطابية) من أجل هذا الغرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت