فهرس الكتاب

الصفحة 16354 من 23694

وعندي لكسيقون لزيج بطليموس، مكتوب بالخط السرياني، ثم بعينه بالعربي مع تفسيره. وإليه أرجع في مطالبي. ووجدت من كل واحد من كتاب الحشائش (لديسقوريد) ، المنسلك بتصاويره، وكناش أوريباسيوس، مكتوبًا عند الأدوية أساميها بالخط اليوناني، فنقلتها منها.. ولو ظفرت بباقي الكتابين لتمّ الأمر).

لقد قام البيروني المتوفى نحو سنة 443هـ/1051م، بتأليف كتاب الصيدنة في أواخر أيامه. وهو معجم مفسّر يضم أسماء العقاقير، أو الأدوية المفردة، بأسمائها باليونانية والهندية والفارسية والعربية، مرتبة حسب حروف المعجم، ويزيد عددها على (1200) دواء.

ويصف البيروني في نهاية مقدمة كتابه، حالته الصحية وماكان يعانيه من عمله المرهق، والناتج من ضعف السمع والبصر. ولقد لقي المعونة من أبي حامد أحمد بن محمد النهشعي، الذي كان مميزًا باللغة، ومبرزًا بالطب، مطلعًا على كتب القدماء والمحدثين، ومتوليًا العمل بالبيمارستان. وكان يأتي للبيروني بنماذج من تلك الأدوية. ليطلّع عليها فيصفها عن عيان.

من المعلوم أن الرازي توفي سنة 313هـ/ 925م، أي قبل وفاة البيروتي بـ (126) سنة. وحينما استعرض البيروني في مقدمة كتاب (الصيدنة) ، أسماء أصحاب المراجع العربية التي اعتمد عليها عند تأليف كتابه المذكور قال: (لقد كنت طالعت لأبي بكر الرازي كتابيه في الصيدلة والإبدال، ولكن لم أفز منهما بالكفاية، فأضفت بعض مافيهما إلى ما اجتمع عندي...) . ولكن بالحقيقة لايكوّن كتاب الصيدلة والإبدال إلا جزءًا من موسوعة الحاوي التي تتألف من (23) جزءًا، منها ثلاثة أجزاء خصصها الرازي للكلام على الأدوية المفردة، وخصص كتاب الصيدلة للكلام على الأدوية المركبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت