فهرس الكتاب

الصفحة 16364 من 23694

بدأ هذا العصر منذ القرن الثالث الهجري، الموافق للقرن العاشر للميلاد. ففي مدينة القيران، وخلال حكم الأمراء الأغالبة ظهر ثلاثة أطباء مشهورون، وهم إسحاق بن عمران، وإسحاق بن سليمان، وأبو جعفر أحمد بن الجزار.. ولكل واحد من هؤلاء الأطباء مؤلف بالأدوية المفردة. وكان أجودها"كتاب الاعتماد في الأدوية المفردة"لابن الجزار، وهو بمثابة معجم مرتب بأسماء تلك المواد. ولابن الجزار مؤلف آخر اسمه"كتاب البغية في الأدوية المركبة"سار في تأليفه على نسق أقرباذين ابن سينا، الموجود في الجزء الخامس من كتاب القانون.

أما في بلاد الأندلس، فقد بدأ العصر الذهبي للطب العربي خلال حكم الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر، (300-350هـ/912-961م) . وكانت مصادر علم الأطباء في ذلك العصر المؤلفات الطبية التي كانت ترد إليهم من دمشق وبغداد. وفي سنة 337هـ/ 948م، وصل إلى قرطبة نسخة مخطوطة من كتاب ديسقوريدس باللغة اليونانية، هدية من امبراطور بيزنطة إلى الخليفة الناصر. وبما أنه لم يكن يوجد في قرطبة من يتقن تلك اللغة لذلك أرسل الخليفة رسالة إلى الامبراطور يطلب فيها إرسال ترجمان يحسن اللغتين اليونانية واللاتينية، فأرسل إليه الراهب نقولا سنة (339هـ/ 950م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت