فهرس الكتاب
أما في المقالات التي تلي ذلك فقد تكلم الزهراوي على الترياق، وعلى مختلف الأشكال الصيدلية المعروفة في زمنه، مع شرح أسمائها وطرائق تحضيرها. وأخيرًا قام بتقسيم الأدوية إلى زمر بحسب تأثيرها الدوائي.
ويستدل القارئ لهذه المقالات على أن الزهراوي لم يكن ناقلًا ومقتبسًا لعلوم الصيدلة، بل كان ممارسًا لتحضير الأدوية ومتقنًا لصناعتها. فقد وصف قالبًا من الخشب فيه ثقوب أسطوانية الشكل تملأ بالمساحيق بعد مزجها، ثم تضغط بمكبس فتخرج على هيئة أقراص.
قسم الزهراوي المقالة الثامنة والعشرين إلى ثلاثة أبواب وهي:
الباب الأول: في تدابير الأحجار المعدنية، من غسل وتكليس وإحراق. كما ذكر صفات بعض المعادن وأكاسيدها.
الباب الثاني: في تحضير العقاقير النباتية، من جمع وتجفيف وادخار، وعصر وتلبيب. كما تكلم عن الزيوت واللعابات.
الباب الثالث: عدد فيه أسماء بعض العقاقير ذات المنشأ الحيواني، وذكر طرائق تحضيرها وحفظها.
حازت هذه المقالة شهرة واسعة في أوربا، فترجمت إلى اللاتينية تحت اسم كتاب التدبير Liber Servitoris وطبعت في مدينة لندن 1471م، وأصبحت النواة الأولى لعلمي الكيمياء والصيدلة والعقاقير.
وقسم الزهراوي المقالة التاسعة والعشرين إلى خمسة أبواب، تكلم في الباب الأول على أسماء العقاقير النباتية بخمس لغات هي: العربية واليونانية والسريانية والفارسية والبربرية، وجعلها على شكل معجم.