فهرس الكتاب
كان باراسلز أستاذًا للطب والكيمياء في جامعة بال بسويسرا. وخلال أحد الأعياد الدينية وقف أمام باب الجامعة وطلب من تلامذته أن يأتوا بما لديهم من كتب الطب والكيمياء، فضمها إلى كتاب القانون لابن سينا ورمى بها إلى النار قائلًا: أنت يا ابن سينا وأنتما يارازي ويا جالينوس، وأنتم أيها العرب والأغريق، ليس علمًا ماكتبتموه، وليس علمًا ماابتدعتموه.
ألف باراسلز (المتوفى 1511) ، كتابًا عنوانه"الطب الجديد الكيميائي"اعتمد فيه على معالجة الأمراض بالمواد الكيميائية. بينما اعتمد الطب التقليدي، الذي نشره الأطباء العرب والمسلمون، على المداواة بالنباتات الطبية بصورة خاصة.
كان باراسلز يعتقد بأن على الطبيب أن يكون على علم بتأثير الكواكب في جسم الإنسان، فهنالك سبعة كواكب تؤثر طوالعها على أجهزة جسم الإنسان، فكل كوكب يساعد على تشخيص ومعالجته، العضو الذي ينتمي إليه، فالشمس تؤثر القلب، والقمر بالدماغ، والزهرة بأجهزة التناسل، والمريخ بالمرارة وعطارد بالرئة وزحل بالطحال والمشتري بالكبد. أما العناصر المعدنية وأملاحها التي تفيد في معالجة تلك الأمراض فهي: الذهب للقلب، والفضة للدماغ، والنحاس للزهرة، والحديد للمرارة، والزئبق للرئة، والرصاص للطحال، والقصدير للكبد.
لقد افترض باراسلز وجود عنصر خامس، إضافة إلى العناصر الأربعة التي يتألف منها الكون هي، الماء والهواء والتراب والنار، ودعا ذلك العنصر بالروح الخامس وهو جسم طيار، موجود بجميع العناصر، وإليه يعزى التأثير الدوائي. وللحصول عليه لابد من تقطيرها، وجمع السائل المتقطر، وهو المستعمل بالمداواة.