فهرس الكتاب

الصفحة 16483 من 23694

2-أن يترجم لبعض الأعلام المشهورين ترجمة تخالف الحقائق التاريخية، كقوله:"والفضل: هو السفّاح، أول خلفاء بني أميّة"، وقوله:"ومنه سُمّي عبد الرحيم كاتب مروان بالفاضل"فعبد الرحيم، الفاضل هو كاتب صلاح الدين الأيوبي، وأمّا كاتب مروان بن محمد فهو عبد الحميد الكاتب. وإذا كان في هذه المغالطات سخرية من مدّعي العلم بتراجم الرجال وبالتاريخ فإن في بعضها سخرية من بعض رجال السياسة، ومن ذلك قوله عن بكتوت -وهو اسم علم لأمير تركي، توفي في أواخر القرن السابع-:"بكتوت هذه كانت بعض خطايا النعمان ابن المنذر، اشتراها من نور الدين الشهيد صاحب القيروان..".

3-أن ينسب الأقوال والأشعار المشهورة إلى غير أصحابها. ومن ذلك قوله:"وفي أمثال بزرجمهر: لأمرٍ ما جدع قصيرٌ أنفه"، فالمثل عربي جاهلي، وبرز جمهر حكيم ووزير فارسي. ومن الثاني قوله:"ومن هذا الباب قول ابن رشيق في التاريخ:"

أعزُّ مكانٍ في الدُنا سرجُ سابحٍ * * * * * وخيرُ جليس في الأنام كتابُ""

فالبيت للمتنبي، وهو من شعره المشهور.

ومن الثالث قوله:"ذكر ذلك ابن برهان، في كتاب السماء والعالم، ووافقه ابن مسكويه في كتابه اللمع، وخطَّأَهما ابن جنّي في الفوز الأكبر"؛ فكتاب السماء والعالم لأرسطو، واللمع لابن جنّي، والفوز الأكبر لابن مسكويه.

4-أن يذكر الخطأ ويسعى إلى تعليله بأساليب متنوعة، ومنها التعليل لصحة الخطأ بآخر، كقوله في إعراب (جاريةِ) :

"جاريةِ: فاعل الجار والمجرور في كُنْتِ، وهذا واضح لإخفائه".

ومنها إنكار الصواب وتعليل صحة الخطأ كادعائه أن (ثعلبًا) أنشد:"بنى بئرٍ لحمَّامُ"وأن ابن ماسوية أنكر ذلك، وقال لجهله: لا يُقال إلاّ بئرًا.. وإلاّ لحمّامٍ، وأن ثعلبًا قال له:"البئر محفور إلى أسفل فلهذا جرّه، ولو نصبه لكان مئذنة، والحمّام ضمّها لأنها قُبَّة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت