ومنها أن يورد الخطأ، ثم يصوبه بخطأ آخر، كقوله في إعراب لو:"لو حرف تجرّ الاسم، وتكسر الخبر.. والصحيح أنها من الأفعال الناقصة التي لا عمل لها".
وتلك الأساليب مبنية على مخالفة قواعد النحو. وثمة أساليب مشابهة مبنية على مخالفة غير ذلك من علوم اللغة العربية، كقوله:"وأمّا البرد والملبس فربما التبس ذلك على من لا له دربة بعلم البديع، وعدّهما من باب المناسبة، ولا مناسبة بين البرد والملبس، والصحيح أنهما من باب الاتضاد"!!
5-أن يفسّر معاني الكلمات تفسيرًا مجانبًا للصواب بأساليب مختلفة، ومنها شرح الكلمة شرحًا صحيحًا، ثم تقييده بما ينقضه، كقوله في المرآة:"وهي التي يرى الإنسان فيها وجهه إذا كانت في جيبه أعني: السراويل".
ومنها أن يُفسّر الكلمة بدلالة تناقض دلالتها، كقوله:"الفضل: هو كلّ شيء ناقص".
6-أن يُنطق أصحاب علم ما بأقوال أصحاب علم آخر ومصطلحاتهم. ومن ذلك قوله عن الرواقيين في أثناء شرحه لكلمة الأطلس:"والعمدة في اللغة على أقوالهم"، وكذلك قوله:"وإنكار النحاة للجوهر الفرد يشبه إنكار أرباب العروض ثبوت الخلاء"، فالمتكلمون -ومنهم واصل بن عطاء المعتزلي- هم الذين أنكروا الجوهر الفرد، وأثبتوا الخلاء الذي أنكره الفلاسفة الحكماء.