فهرس الكتاب

الصفحة 16552 من 23694

ومن نماذج تواريخ الأدب العربي المدرسية كتاب: الرائد في الأدب العربي"للأستاذ نعيم الحمصي، وهو يمهره على أولى صفحاته بأنه"كتاب المدرس والطالب"، وفيه يتجاوز تصوير الأندلس بأنها موطن الجمال والخمر والخلاعة وأنه"لم يكن الشاعر الأندلسي يعنى -في الغالب- إلا بتصوير الجانب الضاحك الجميل من الطبيعة" (38) ويصل إلى درجة التناقض الفكري الكبير بين صفحات قلائل إذ يبدأ المؤلف بعرض مسيرة وجيزة للشعر الأندلسي يقسم الشعر فيها ثلاث مراحل؛ مرحلة التقليد ثم المنافسة ثم التجديد وهي مراحل مقبولة وإن كانت غير كاملة، وهي - على أية حال- مناسبة لطلاب المرحلة الثانوية العامة، ولكنه وقف عند المرحلة الأولى وسحب خصائصها التقليدية على سائر العصور الأندلسية وجميع الأغراض الشعرية ولم يف بوعده بأنه سيتحدث عنها بعد قليل. أما التجديد في الشعر الأندلسي -برأيه- فكان في موضوع شاذ هو الغزل بالمذكر مع أن هذه الظاهرة الشعرية الشائنة قد ظهرت في المشرق أولًا، أما تفوقهم فكان في بعض موضوعات الوصف ولا يكمل ذلك حتى يصم أكثر التشبيهات الأندلسية بأنها مبتذلة لا فضل لهم فيها سوى طريقة عرضها الجديدة، يقول في مقدمة حديثه:"كان أدباء الأندلس في بادئ الأمر يقلدون المشرق ثم تجاوزوا ذلك إلى منافسته ثم بدأ عندهم نوع من التجديد أو استقلال الشخصية الأدبية وتميزها مما سنتحدث عنه بعد قليل". (39) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت