فهرس الكتاب

الصفحة 16558 من 23694

كتاب"شعر الطبيعة في الأدب العربي"للدكتور سيد نوفل وفيه يطالعنا برأي غريب جرّه إلى نتيجة التقليد، ففي الفصل الذي خصصه للشعر الأندلسي يقول:"وحين فتح العرب الأندلس كانوا قلة بين سكانها فعاشوا بلغتهم بين جمهرة لا تعرفها وظلوا كعرب فارس ومستعربيها يعيشون بأفكارهم في البيئة العربية الأولى وإن أقاموا في الأندلس الأوربية وصار أدبهم صدى للأدب الشرقي وظل شعراء الشرق يرحلون إليهم فيشبعون آذانهم وقلوبهم" (52) ثم يفصل القول بالتقليد بحسب العصور من دون الاعتماد على دلائل كافية فيجعل الأدب الأندلسي حتى بداية القرن الخامس الهجري تقليديًا ثم هو مترجح بين التقليد والتجديد في القرن الخامس أمّا التجديد عنده فيبدأ في القرن السادس الهجري!!، وربما لا يكون لهذا التقسيم أهمية تذكر -في الوقت الحاضر-إلا أن عددًا من الدارسين نقلوا عنه هذه القسمة الضيزى وجروا عليها يقول:"فعصر الأمويين الذي امتد إلى أوائل القرن الخامس الهجري يمثل في الأندلس شعر التقليد لأدب الشرق لأن العربية لماتكن قد تكوّن لها مزاج خاص في هذه البيئة وإنما كانت تعيش غريبة على حساب وطنها الأصلي. ومن هنا اجتمع لها من معاني الطبيعة القديمة والحديثة ما اجتمع للبيئة المشرقية في غير مخصصات ولا مميزات إقليمية واضحة، ولهذا نرى شعر ابن عبدربه وابن هانئ (53) وابن شهيد (54) وابن دارج القسطلي (55) ومؤمن بن سعيد (56) ويحيى بن الفضل (57) وإدريس بن عبد ربه (58) وغريب بن سعيد وغيرهم شعرًا شرقيًا في أسلوبه ومعانيه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت