فهرس الكتاب

الصفحة 16569 من 23694

ولو تأملنا ما سبق القول فيه من أن النِّسَب تكون على أنواع منها ما هو نسبة إلى بلدة أو قرية أو موضع لوقفنا على أهميَّة معرفة اسم البلد المنسوب إليه.

وأخيرًا لو أجرينا مقارنة بين ماضبطه السَّمعاني في"أنسابه"بالحروف لأسماء بعض هذه البلدان وما فعله ياقوت الحموي في معجمه الشهير الذي يعدُّ عمدة الباحثين في فنِّه وبابه لوجدنا اختلافًا -في بعض الأحيان- بين صنيع هذا وذاك.

مما تقدم يمكننا أن نضيف مميزة جديدة وأهميَّة أخرى لأنساب السَّمعاني الذي يعدُّ بحق مرجعًا أساسيًا في هذا المجال، خاصة إذا عرفنا أن السَّمعاني متقدم على ياقوت، وأنَّ وفاته تسبق وفاة ياقوت بأربع وستين سنة.

وإليك بعض الأمثلة مما وقع فيه اختلاف بينهما:

في رسم (النخاني) نرى السَّمعاني يقيِّدها بالحروف بفتح النون، أما ياقوت فيضبطها بضمها. (6)

وفي رسم (النَّطَنْزي) يقول السَّمعاني: هذه النسبة إلى (نَطَنْز) بينما هي عند ياقوت (نَطَنْزة) بإضافة هاء في آخرها. وكلاهما قال: هي بلدة بنواحي أصبهان. (7)

وفي رسم (اليُوخَشُوني) يقيِّدها السَّمعاني بضم السين المهملة، بنيما هي عند ياقوت بالشين المعجمة. (8)

أنساب السمعاني محقَّقًا:

بقي هذا الكتاب رهين عالم المخطوطات قرابة ثمانية قرون من الزمن، وذلك منذ عصر المؤلف حتى العصر الحديث، إذ هيَّأ الله له من أزاح عنه الغبار وأخرجه إلى ساحة النور، فطُبع عدة طبعات لعل أفضلها تلك التي شرع بها العلاَّمة الفاضل الشيخ عبد الرحمن المعلِّمي اليماني رحمه الله، فأخرج منه ست مجلدات محققة، تولَّت إصدارها دائرة المعارف الإسلاميَّة بحيدر آباد الدكن في الهند.

ثم توالى تحقيق الأجزاء الستة المتبقية على يد مجموعة من الباحثين هم على التوالي:

الأستاذ محمد عوامة (المجلد السابع1 والمجلد الثامن) .

الأستاذان محمد عوامة ورياض مراد (المجلد التاسع) .

الدكتور عبد الفتاح الحلو (المجلد العاشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت