فهرس الكتاب

الصفحة 16570 من 23694

الأستاذان محمد مطيع الحافظ ورياض مراد (المجلد الحادي عشر) .

كاتب هذه الأحرف أكرم البوشي (المجلد الثاني عشر) وبه ختم الكتاب.

وقد تولى طبع الأجزاء الستة الأخيرة وإخراج الكتاب بشكله الكامل السيد أمين دمج في بيروت (9) .

والآن وبعد أن وقفنا مع الكتاب لا بدَّ لنا من إلمامة بصاحبه.

السَّمعاني (اسمه ونسبه وكنيته ولقبه) :

هو العلاَّمة الحافظ، تاج الإسلام، أبو سعد، عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر التميمي السَّمعاني المَرْوزي.

والسَّمعاني -بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفتح العين المهملة، وفي آخرها النون - نسبة إلى (سمعان) وهو بطن من تميم كما قال المؤلف نفسه.

قال المعلِّمي اليماني رحمه الله:"وليس معنى هذا أنه بطن قديم معروف في الجاهلية، فإن علماء النسب لا يعرفون ذلك، وإنما سمعان -والله أعلم- تميميٌّ كان هو أو ابنه في زمن الصحابة، وكان فيمن غزا مرو، واستوطنها، وكثر بنوه فنُسبوا إليه، وبذلك صار بطنًا من تميم" (10) .

مولده ونشأته:

ولد أبو سعد بمرو يوم الاثنين الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمسمئة هجرية، وما أن بلغ سنتين أو نحوهما حتى كان أبوه يحضره مجالس المحدِّثين، ويكتب له ما أملَوه أو قرئ عليهم وهو حاضر، ويثبت ذلك ويصححه ليكون أصلًا يرجع إليه ولده ويروي منه إذا كبر. ولم يكتف أبوه بذلك بل رحل به - وعمره ثلاث سنوات- إلى نيسابور، وأحضره لدى كبار محدِّثيها وسمع له منهم.

ويتوفى الأب سنة عشر وخمسمئة وعمرُ أبي سعد حينئذ ثلاث سنين وخمسة أشهر، فكان وصيُّه وعمَّاه خيرَ خلف لخير سلف، فالبيئة صالحة فاضلة، والعناية والرعاية مستمرتان، وفي ذلك ما يغني عن الكلام في تنشئة هذا الغلام تنشئة علميَّة رفيعة، كان نتاجها أن حفظ القرآن الكريم، وتعلَّم الفقه والعربيَّة والأدب، وصار يسمع الحديث مع عمَّيه، ثم بعد أن قارب العشرين صار يسمع بنفسه.

رحلته في طلب العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت