فهرس الكتاب

الصفحة 16676 من 23694

اقتبس البكري كثيرًا من المعلومات التي أوردها في كتبه من مؤلفات المؤرخ والجغرافي الكبير أحمد بن محمد الرازي الكناني، الذي عاش في قرطبة وتوفي فيها عام (344هـ/955م) . كما اعتمد البكري على تاريخ الطبري، ومروج الذهب للمسعودي، وخاصة بما يتعلق بتاريخ الجزيرة العربية وجغرافيتها الطبيعية. ويعتبر كتاب المسالك والممالك لمحمد بن يوسف الوراق أحد المصادر الأساسية للبكري، بالنسبة إلى كل مايتعلق بالمغرب العربي. ومن مراجعه أيضًا كتاب الأعلاق النفيسة لابن رسته، الذي وصف بلاد قمار (الهند الصينية) ، وكان حيًا سنة 290هـ.

وتكلم البكري على ما يوجد في البلاد الواقعة وراء النهر من معادن الذهب والفضة والزئبق بما لايقارن به مدن في سائر البلاد كثرة.

-وفي الشمال المغربي وعلى ساحل البحر ولد في مدينة سبتة أشهر جغرافي عربي، هو محمد بن محمد بن عبد اللّه الحسني، والمعروف بالشريف الإدريسي. تلقى علمه في قرطبة، وطاف في أنحاء الأندلس، ثم انتقل إلى جزيرة صقلية، حيث اتصل بملكها النورماندي روجر الثاني، الذي حكم من عام (562هـ/1166م) إلى عام (585هـ/1189م) . وألف له كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) ، الذي يعتبر من أفضل ماكتب عن جغرافية أوربة بصورة عامة والأندلس بصورة خاصة.

يتألف كتاب نزهة المشتاق المطبوع من جزأين، تكلم الإدريسي في مقدمة الجزء الأول عن الكرة الأرضية من ناحية شكلها وبحارها وأقاليمها فقال:"والأرض في ذاتها مستديرة، لكنها غير صادقة الاستدارة، فمنها منخفض ومنها مرتفع، والماء يجري من أرفعها إلى أخفضها، والبحر المحيط يحيط بنصف الأرض إحاطة متصلة". ويشبّه الإدريسي الكرة الأرضية ببيضة مغرقة في الماء إلى نصفها، والماء في طست، هو البحر المحيط...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت