فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 23694

تعتبر مصر أولى الدول العربية التي طبقت الحقوق الفرنسية وقد كانت مصر تطبق الشريعة الإسلامية التي تعتبر مصدر التشريع. وأخذت بعض القوانين الوضعية بالظهور اعتبارًا من أول القرن التاسع عشر.

وظهر بالتالي القضاء المختلط والقوانين المختلفة التي أعدها أحد المحامين الفرنسيين المقيمين في مصر واسمه"مونوري"من هذه القوانين القانون المدني المختلط الذي كان في حينه يعتبر ورقة رابحة للتخلص من الامتيازات الأجنبية.

ثم ظهرت المحاكم الأهلية التي تطبق الشريعة الإسلامية وإضافة لها القوانين الوضعية. وتخلصًا من هذا الازدواج بين قانون مختلط وقانون أهلي وكذلك الأمر بالنسبة للمحاكم فقد شكلت لجنة أعدت مشروعًا أخذت ثلاثة أرباعه من القوانين المصرية المختلطة والأهلية التي أساسهما القانون الفرنسي. أما الربع الرابع فقد أخذ أحكامه من الشريعة الإسلامية السمحاء وطبق هذا المشروع كقانون عام 1948.

وفي سورية طبق القانون المصري بنصه وحرفيته عدا تبديل اسم الدولة وبعض التبديلات البسيطة الأخرى وصدر في سوريا 1949. كذلك طبق في لبنان والعراق وليبيا وغيرها من الدول العربية.

الأثر العربي الشرقي في الحقوق الرومانية:

ويتجلى هذا الأمر في مصادر الحقوق الرومانية وفي متنها وفي طريقة تجميع هذه الحقوق.

1-الأثر العربي الشرقي في مصادر الحقوق:

ففي العرف والعادة كان لاختلاط الرومان المباشر مع البلاد العربية وسوريا على الخصوص والمستعمرات الفينيقية القديمة أو الدول التي كان للفينيقيين والعرب عمومًا تأثير مباشر عليها مثل اليونان وكريت وغيرها ونتيجة للحروب والأسرى والتجارة والسياحة وسواها كان التأثير العربي للعرف والعادة الرومانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت